تابعنا

حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية

حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية

رفض حزب الله اللبناني بشدة اتفاقاً جديداً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وصفه القيادي في الحزب نعيم قاسم بأنه "مفاوضات عقيمة ومهينة للبنان". ويأتي هذا الرفض بعد إعلان إسرائيل ولبنان عن تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش، عبر إنشاء "مناطق أمنية رائدة" داخل لبنان يُحظر فيها تواجد عناصر حزب الله.

جاء هذا الموقف ردًا على بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أشار إلى أن الاتفاق "مشروط بالوقف الكامل" لإطلاق النار من قبل حزب الله. وفي تصريحاته، اعتبر قاسم أن وقف إطلاق النار المزعوم، الذي يفسر على أنه توقف لإطلاق النار من قبل حزب الله وسحب مقاتليه من الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، يرقى إلى مستوى الاستسلام ويحقق أهداف إسرائيل.

على الأرض، عبر تجار في الضواحي الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلاً لحزب الله، عن شكوكهم تجاه الاتفاق. وقال أحد أصحاب المتاجر: "لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار من جانب واحد، إما أن يكون شاملاً أو لا يكون هناك وقف لإطلاق النار على الإطلاق". وأشار إلى وقوع ضربات في لبنان يوم الخميس، متسائلاً إن كان هذا ما يُطلق عليه هدنة.

ينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد جولة رابعة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في واشنطن، على "إجلاء جميع عناصر حزب الله" من المنطقة الواقعة بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومترًا شمالًا، والتي تحتلها القوات البرية الإسرائيلية حاليًا. وبموجب الصفقة، ستساعد الولايات المتحدة في توجيه إنشاء "مناطق رائدة تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".

يأتي هذا الاتفاق في أعقاب وقف جزئي لإطلاق النار أُعلن يوم الاثنين، والذي قالت لبنان إنه سيشهد امتناع إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية بيروت مقابل عدم قيام حزب الله بمهاجمة إسرائيل. ومن المقرر أن يجتمع ممثلو البلدين مرة أخرى في 22 يونيو لإجراء مزيد من المحادثات "بهدف التوصل إلى اتفاق شامل".

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن الجيش الإسرائيلي "سيواصل، في الوقت الحالي، إطلاق النار وعملياته على الأرض" بهدف "تفكيك البنية التحتية للإرهاب في المنطقة". وأفادت وسائل إعلام لبنانية عن وقوع ضربات إسرائيلية متعددة في جنوب لبنان يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في غارات جوية على بلدة صومر في البقاع، وشخص آخر عند استهداف دراجة نارية بطائرة إسرائيلية في بلدة معروب. كما أعلن يونيفيل، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، عن وفاة أحد جنود حفظ السلام متأثراً بجروحه بعد سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون ليل الأربعاء.