خيانة الوعود تُشعل الجوف مجدداً.. الحوثي ينقلب على الوساطة القبلية ويختطف الشيخ "الحزمي" بحملة عسكرية في صنعاء
في انتكاسة خطيرة للتهدئة الهشة وضربة قاصمة للأعراف والوساطات القبلية، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، مساء الثلاثاء، على نقض تعهداتها الرسمية وإعادة اختطاف الوجاهة القبلية البارزة، الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، في كمين عسكري غادر نُصب له شمال العاصمة المختطفة صنعاء.
تفاصيل "الكمين" والقرصنة العسكرية
أفادت مصادر ميدانية بأن حملة عسكرية حوثية مدججة بعشرات الأطقم والمدرعات اعترضت موكب الشيخ الحزمي عند "نقطة الحتارش". ولم تكتفِ المليشيا باحتجاز الحزمي، بل طالت عملية القرصنة عدداً من مرافقيه، بينهم الشيخ عبدالخالق العزي عبدان، في إجراء يعكس رغبة المليشيا في التصعيد المباشر مع المكونات القبلية.
انقلاب على "ضمانات الشايف" ورفع المطارح
يأتي هذا الاختطاف ليمثل إهانة مباشرة للوساطة القبلية التي قادها الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، والتي بموجبها وافقت قبائل الجوف قبل أقل من شهر على رفع "المطارح" والاعتصامات في منطقة اليتمة.
• الاتفاق المنقوض: كان الاتفاق يقضي بالإفراج عن الشيخ الحزمي مقابل إنهاء التصعيد القبلي، وهو ما التزمت به القبائل تقديراً للوساطة، لترد عليه المليشيا بالغدر وإعادة الاعتقال فور خروجه من دائرة "المطارح".
استنفار "النكف القومي": الجوف على فوهة بركان
فجر نبأ الاختطاف موجة غضب عارمة اجتاحت محافظة الجوف، حيث أعلنت قبائلها "النكف القبلي" الشامل، معتبرة أن ما حدث ليس مجرد احتجاز شخصي، بل هو "إعلان حرب" واستهداف لكرامة قبائل دهم وبكيل قاطبة.
مؤشرات التصعيد الميداني:
• احتشاد قبلي واسع: بدأت الوفود القبلية بالتدفق نحو مناطق التماس، وسط دعوات لرد حازم ينهي سياسة الابتزاز الحوثي للرموز الاجتماعية.
• فشل لغة الحوار: يرى زعماء قبليون أن المليشيا أثبتت مجدداً أنها "لا عهد لها"، وأن القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها سلطة السلالة في صنعاء.
• عودة المطارح: تؤكد المؤشرات أن منطقة اليتمة والمناطق الحيوية في الجوف بصدد العودة إلى مربع التصعيد المسلح، مما يهدد بقطع خطوط الإمداد الحوثية وشل تحركاتها في المحافظة.
الخلاصة: الحوثي يُقامر بالاستقرار الهش
بهذا التصرف الرعون، تضع مليشيا الحوثي نفسها في مواجهة مباشرة مع مخازن الرجال والبارود في الجوف. إن اختطاف الشيخ الحزمي للمرة الثانية، وبعد تعهدات علنية، يغلق كافة أبواب المناورات السياسية، ويفتح الباب أمام مواجهة قبلية شاملة قد لا تنتهي بوعود جديدة، بل بانتزاع الحقوق والكرامة من فوهة البنادق.

