مالذي يحدث !؟ | عقارات "المسيرة": قيادات حوثية تُحيل مطار الحديدة إلى إقطاعيات خاصة ومناطق نفوذ مغلقة | خارطة النفوذ
تتصاعد في محافظة الحديدة وتيرة "نهب منظم" للأراضي السيادية، تقوده قيادات رفيعة في مليشيا الحوثي، استهدف هذه المرة حرم مطار الحديدة الدولي، لتحويله من منشأة حيوية إلى "مربعات أمنية" وأملاك شخصية تخضع لنفوذ مراكز القوى داخل الجماعة.
ورشة بناء لنهب السيادة
كشفت مصادر محلية مطلعة عن تحول محيط المطار إلى "ورشة بناء مفتوحة" لا تتوقف، حيث باشرت قيادات عسكرية نافذة تنفيذ استحداثات واسعة النطاق داخل الحرم العسكري للمطار. وأوضحت المصادر أن هذه الأعمال شملت تسوير مساحات شاسعة وإقامة منشآت خاصة، في تحدٍ صارخ للقانون ومستغلةً الغياب التام لأي رقابة مؤسسية.
خارطة النفوذ: توزيع الغنائم بين القيادات
لم تكن عمليات الاستحواذ عشوائية، بل كشفت المعلومات عن "مخطط ممنهج" لتقاسم الأراضي والمواقع الاستراتيجية:
• جبهة "يوسف المداني": يقود موالون للقيادي يوسف المداني عمليات سيطرة منظمة في محيط "البوابة الشمالية" (كيلو 7)، حيث جرى تحويل أراضٍ زراعية وسكنية إلى مواقع مغلقة تحت حراسة مشددة.
• محور "عبدالله العزي": استولى قائد محور الحديدة المعين من الحوثيين على مساحات شاسعة داخل الحرم العسكري قرب "ساحة العروض".
• توسعات "أبو سجاد": فرض القيادي المدعو "أبو سجاد" نفوذه على مناطق واسعة تمتد من الجهتين الجنوبية والشرقية وصولاً إلى أطراف "قرية منظر"، مستغلاً تهالك أسوار المطار جراء الحرب.
• انتهاكات "اللكومي": وفي حي "الربصة" المجاور للمطار المدني، شرعت عناصر تابعة للقيادي محمد اللكومي في تشييد مبانٍ خاصة، مستندة إلى تصاريح بناء انتُزعت بقوة السلاح من مكتب الأشغال بمديرية الحوك.
تحذيرات فنية تحت وطأة الترهيب
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة لجهات التخطيط العمراني من خطورة البناء في "المناطق المحظورة" والمصنفة كأراضٍ سيادية، إلا أن تلك الأصوات قوبلت بتجاهل تام. وتفرض المليشيا طوقاً أمنياً يمنع وصول الفرق الفنية المختصة للمعاينة، متذرعة بـ "الاعتبارات العسكرية"، لتغطية أكبر عملية سطو عقاري تشهدها المحافظة الساحلية.
الخلاصة: ما يحدث في مطار الحديدة ليس مجرد مخالفات بناء، بل هو "تطييف" للمساحات العامة وإعادة رسم لخارطة المحافظة بما يخدم المصالح الشخصية لقيادات المليشيا على حساب المنشآت الوطنية.

