تابعنا

استنفار العيب الاسود | "إعصار دهم" يجتاح الجوف.. القبائل تكسر هيبة الحوثي عسكرياً وتفرض حصاراً اقتصادياً على معاقل "صعدة" | القات مقابل الشيخ

استنفار العيب الاسود | "إعصار دهم" يجتاح الجوف.. القبائل تكسر هيبة الحوثي عسكرياً وتفرض حصاراً اقتصادياً على معاقل "صعدة" | القات مقابل الشيخ

انتقلت قبائل دهم في محافظة الجوف من مرحلة الوعيد إلى "فرض الواقع" الميداني، معلنةً انطلاق مواجهة مفتوحة ضد مليشيا الحوثي عقب انقضاء المهلة القبلية الممنوحة للإفراج عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي ومرافقته ميرا صدام حسين، المختطفين في سجون المخابرات الحوثية بصنعاء.

تحرك عسكري.. قبيلة "بني نوف" تقبض على المفاصل

في رد فعل زلزل التواجد الحوثي في المحافظة، باشرت قبيلة "بني نوف" (إحدى كبريات قبائل دهم) انتشاراً عسكرياً قتالياً واسعاً. وأفادت مصادر قبلية أن المسلحين القبليين أحكموا سيطرتهم على مواقع استراتيجية في محيط منطقة "قوع"، ونشروا عشرات الأطقم القتالية والنقاط الأمنية، في رسالة ميدانية حازمة بأن "زمن التفاهمات السياسية قد ولى".

خنق مالي.. القات مقابل الشيخ

لم يقتصر الرد القبلي على لغة الرصاص، بل امتد لضرب "العصب المالي" للمليشيا والقبائل الموالية لها في صعدة. حيث أقدم مسلحو دهم على احتجاز شاحنات القات القادمة من صعدة (خاصة التابعة لقبائل خولان بن عامر وسحار)، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع السيولة وتشكيل ضغط مباشر على مراكز القوى الحوثية في معقلها الأم.

جذور الصدام: صراع على ممتلكات "ميرا" ونفوذ "فارس مناع"

كشفت تفاصيل حصرية أن فتيل الأزمة اشتعل بسبب ملف ممتلكات ميرا صدام حسين، حيث كان الشيخ "فدغم" يقود جهوداً قبلية وقانونية لاستعادة حقوقها المصادرة. وأكدت المصادر أن قيادات حوثية نافذة، على رأسها تاجر السلاح الشهير فارس مناع، تقف وراء عرقلة إعادة هذه الأملاك، مما دفع المليشيا لاختطاف الشيخ ومرافقته في منطقة "الحتارش" الثلاثاء الماضي لتغييب شهود الحقيقة وتثبيت عملية السطو.

استنفار "العيب الأسود".. المواجهة المفتوحة

أعلنت قبائل دهم حالة الاستنفار العام في كافة مديريات الجوف، معتبرةً أن اختطاف امرأة والشيخ الذي يحميها يمثل "عيباً أسود" وانتهاكاً لم يبقِ للأعراف القبلية باقية. وحمّل بيان صادر عن مشايخ الجوف مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، مهدداً بالانتقال إلى "خيارات قاسية" تشمل استهداف القيادات الحوثية الميدانية وتحويل الجوف إلى ساحة حرب لا تنتهي إلا برحيل المليشيا.

 تضع قبائل دهم اليوم مليشيا الحوثي أمام مأزق تاريخي؛ فإما الإذعان لمطالب القبيلة والإفراج عن المختطفين، أو مواجهة "انتفاضة صحراوية" تحرق خطوط الإمداد وتكسر كبرياء المليشيا في أهم المحافظات الحدودية.