تابعنا

من قلب الفرح | "قمع الأهازيج": مليشيا الحوثي تواصل حربها على الفن وتختطف منشداً بارزاً في حجة

من قلب الفرح | "قمع الأهازيج": مليشيا الحوثي تواصل حربها على الفن وتختطف منشداً بارزاً في حجة

في حلقة جديدة من مسلسل التضييق على الحريات العامة ومصادرة مظاهر الفرح، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على اختطاف المنشد الشاب فارس مخارش، أحد أبرز أصوات الأعراس في محافظة حجة، في خطوة تعكس هستيريا الجماعة تجاه الأنشطة الفنية والاجتماعية.

اختطاف من قلب "الفرح"

أفادت مصادر محلية بأن عناصر المليشيا اعترضت المنشد مخارش مساء الأربعاء، عقب خروجه من إحياء حفل زفاف بمركز المحافظة. وأكدت المصادر أن عملية الاعتقال جرت بأسلوب تعسفي، حيث تم اقتياده إلى جهة مجهولة قبل أن يتبين لاحقاً احتجازه في أحد المعتقلات التابعة للجماعة.

جناية "الموسيقى": تهمة في زمن القمع

كشفت المعلومات أن الجريمة التي استحق عليها مخارش الاختطاف، وفقاً لمنطق المليشيا، هي استخدامه لآلات موسيقية (جهاز الأورج) خلال الحفل. وتأتي هذه الحادثة في إطار حملة ممنهجة تشنها الجماعة لفرض قيود متشددة على الفنانين والمنشدين، ومحاولة تجفيف منابع التنوع الثقافي والاجتماعي في مناطق سيطرتها.

استهداف ممنهج للمبدعين

لم تكن واقعة اختطاف مخارش حدثاً معزولاً، بل سبقتها بأيام قليلة عملية احتجاز طالت رئيس جمعية المنشدين بمحافظة حجة، يحيى أبوهدال، في مديرية "كحلان عفار". ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يشير إلى توجه حوثي رسمي لتصفية الساحة الفنية من أي رموز لا تتماشى مع "الصرخة" أو النمط الثقافي المتشدد الذي تحاول الجماعة فرضه بقوة السلاح.

إرهاب اجتماعي

أثارت هذه الانتهاكات موجة عارمة من الاستياء الشعبي في حجة، حيث اعتبرها ناشطون "إرهاباً اجتماعياً" يهدف إلى تحويل المناسبات الخاصة إلى مآتم، وحرمان المواطنين من حقهم في الاحتفاء بالحياة. وحذر حقوقيون من أن تحويل الأعراس إلى ساحات للمطاردة والرقابة الأمنية يعكس الوجه الحقيقي للمشروع الحوثي الذي يسعى لتدجين المجتمع وإلغاء هويته الفنية الضاربة في القدم.

الخلاصة: بين اختطاف "أبوهدال" وتغييب "مخارش"، تبرهن مليشيا الحوثي أن صوت "الأورج" بات يرعبها أكثر من أي وقت مضى، في محاولة يائسة لفرض صمت مطبق على محافظة عُرفت بتراثها الفني العريق.