تابعنا

كواليس مفاوضات عمّان .. الحوثي يرفض إدراج مشايخ وقيادات حجور والمقاومة الوطنية تتمسك بإنهاء معاناتهم

كواليس مفاوضات عمّان .. الحوثي يرفض إدراج مشايخ وقيادات حجور والمقاومة الوطنية تتمسك بإنهاء معاناتهم

كشفت لجنة الأسرى في المقاومة الوطنية، اليوم السبت، عن تفاصيل صادمة من كواليس مفاوضات تبادل الأسرى التي احتضنتها العاصمة الأردنية عمّان، مؤكدة أن مليشيا الحوثي أفشلت إدراج مشايخ وقيادات مقاومة حجور ضمن قوائم الإفراج، رغم الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة اليمنية.

وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن ممثل المقاومة الوطنية في الوفد الحكومي تقدّم، بتوجيهات مباشرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، بطلب إدراج عدد من أبرز أسرى حجور ضمن كشوفات أسرى الساحل الغربي، وعلى رأسهم الشيخ أحمد محمد الزعكري، ومسلم أحمد الزعكري، ويحيى قاسم ريبان، ونجيب النمشة.

وأكدت أن هذه المساعي واجهت رفضاً حوثياً وصفته بـ"غير المبرر"، حيث تعمّد وفد المليشيا عرقلة أي نقاش يتعلق بهؤلاء الأسرى، مبرراً موقفه بأنهم ينتمون إلى "جبهة أخرى" لا ترتبط بالساحل الغربي، في خطوة اعتبرتها اللجنة محاولة واضحة لإفشال الجهود الإنسانية.

ورغم هذا التعنت، شددت اللجنة على أن قضية أسرى حجور ستظل في صدارة أولوياتها خلال أي جولات تفاوضية قادمة، مؤكدة التزامها الكامل بمواصلة الضغط لإطلاق سراحهم.

وفي السياق ذاته، أشادت اللجنة بالجهود التي بذلها الوفد الحكومي، موضحة أن مشاركتها في المفاوضات جاءت انطلاقاً من إيمان راسخ بقدسية هذا الملف الإنساني والوطني. كما لفتت إلى أن وفد المقاومة الوطنية عمل بتناغم كامل مع الوفد الحكومي والوفد السعودي، ضمن فريق واحد جمعته أهداف مشتركة لإنجاح الصفقة.

وأعلنت اللجنة أن المفاوضات أثمرت عن نجاح ملموس في ملف تبادل الأسرى، مهنئة أسر المحتجزين بهذا الإنجاز، ومؤكدة أن العمل لن يتوقف حتى يتم لمّ شمل كافة الأسرى بذويهم، عبر استمرار الجهود الفنية بإشراف القيادة السياسية.

وبيّن البيان أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا المتابعة الحثيثة والدعم المباشر من القيادة السياسية والحكومة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبه طارق صالح، الذي ظل على تواصل دائم مع ممثلي المقاومة الوطنية خلال المفاوضات، موجهاً وداعماً ومسهّلاً لكافة التحديات.

كما كشف عن أن مسار التفاوض لم يكن سهلاً، بل واجه عقبات معقدة كادت أن تطيح به في أكثر من محطة، إلا أن الوفد تعامل مع تلك التحديات بقرارات وصفها البيان بـ"الشجاعة"، مدعوماً بتوجيهات القيادة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: إنجاح الاتفاق وتخفيف معاناة الأسرى.