تابعنا

تمرد علني في تعز: فواتير الكهرباء التجارية تصفع قرار التخفيض، ومواطنون يفضحون "مافيا الطاقة" المدعومة من نافذين

تمرد علني في تعز: فواتير الكهرباء التجارية تصفع قرار التخفيض، ومواطنون يفضحون "مافيا الطاقة" المدعومة من نافذين

في تحدٍّ صارخ لهيبة الدولة والقرارات الرسمية، تبرأت فواتير الكهرباء التجارية الصادرة حديثاً في مدينة تعز من قرار خفض الأسعار الذي أعلنته السلطة المحلية، لتكشف عن فجوة عميقة وصادمة بين التوجيهات الحكومية المطبوعة على الورق وجشع الشركات النافذة على أرض الواقع.

وكانت السلطة المحلية قد أعلنت رسمياً خفض سعر الكيلوواط الواحد من 1,350 ريالاً إلى 900 ريال يمني؛ إلا أن الفواتير الجديدة الموزعة على المشتركين جاءت مخيبة للآمال، ومتمسكة بالتسعيرة القديمة دون أي تعديل، في خطوة وصفها مراقبون بأنها "تمرد اقتصادي علني".

حماية عسكرية ومدنية لـ "هوامير الجشع"

وكشف مواطنون وناشطون في تعز عن كواليس هذا التمرد، حيث وجهوا أصابع الاتهام مباشرة إلى شبكة من النافذين (المدنيين والعسكريين) الذين يمتلكون هذه الشركات أو يوفرون لها غطاءً أمنياً.

وأكدت المصادر أن هؤلاء النافذين يمارسون ضغوطاً مكثفة وكواليسية على:

• السلطة المحلية لغض الطرف عن المخالفات.

• إدارة شرطة تعز لعرقلة أي حملات ميدانية أو إجراءات ضبط قانونية تهدف إلى إلزام الشركات بالتسعيرة الرسمية.

غياب البديل الحكومي يضاعف المأساة

وتأتي هذه الأزمة الخانقة في ظل فشل ذريع ومتواصل للسلطة المحلية في إعادة تشغيل منظومة الكهرباء الحكومية المتوقفة كلياً منذ سنوات، مما جعل المواطن التعزي رهينة مستسلمة وبلا خيارات أمام بطش "مافيا الطاقة" والشركات الخاصة التي تحتكر الخدمة وتفرض أسعاراً فلكية.

لسان حال الشارع: يتساءل أبناء تعز بمرارة في ظل تصاعد وتيرة الشكاوى الشعبية: ما قيمة القرارات الرسمية إذا كانت عاجزة عن حماية المواطن من جشع التجار؟ ومن يملك القرار الفعلي في المدينة.. السلطة المحلية أم هوامير الكهرباء التجارية المحميون بالسلاح والنفوذ؟