غليان قبلي يهدد صنعاء.. حشود "بني مطر" المسلحة تتحدى الحوثيين وتفرض مهلة حاسمة
صنعاء | خاص
تشهد الضواحي الغربية للعاصمة المختطفة صنعاء غليانًا قبليًا غير مسبوق، عقب تداعي حشود مسلحة ضخمة من أبناء قبائل "بني مطر"، في تحدٍ علني ومباشر لمليشيا الحوثي، وسط نذر انفجار الوضع عسكريًا بعد أشهر من ضبط النفس.
وفي مشهد يعكس حجم الاحتقان وتصاعد الغضب الشعبي، شهدت منطقة "قاع سهمان–متنة" بمديرية بني مطر، وقفة احتجاجية قبلية حاشدة ورسالة استعراض قوة، تصدرها مشايخ وعقال، وضباط، وأعيان، ومثقفو القبيلة، لإعلان الرفض القاطع لاستمرار اختطاف واحتجاز الشيخ أمين علي مهدي جمعان.
حصار ومصير مجهول
وتدفقت المقاتلون القبليون بكثافة من مختلف مخاليف وعزل المديرية، رافعين شعارات تندد باحتجاز الشيخ جمعان للشهر الرابع على التوالي في سجون المليشيا السرية، دون أي مسوغ قانوني أو توجيه تهم واضحة. واستنكرت الحشود في بيانها منع أسرة الشيخ من معرفة مكان احتجازه أو التواصل معه، واصفة هذا الإجراء بـ "الانتهاك الصارخ" الذي يضرب بالقوانين النافذة والأعراف القبيلة المتوارثة عرض الحائط.
بيان قبيلة بني مطر: "إن استمرار إخفاء الشيخ جمعان قسريًا هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، والعدالة لا تنفذ عبر زنازين الاحتجاز التعسفي، بل عبر القضاء النزيه والشفاف".
تحذير ونذر تصعيد
ووجهت القبيلة المسلحة إنذارًا شديد اللهجة لمليشيا الحوثي في صنعاء، طالبت فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ جمعان، محذرة من أن استمرار المماطلة وتجاهل المطالب القبلية ستكون له تداعيات وخيمة لن تقف عند حدود الاحتجاج السلمي.
واختتمت الحشود وقفتها بالـتأكيد على أن خياراتها مفتوحة، وأن التحركات الحالية - رغم تمسكها بالمسار القانوني - لن تتوقف حتى الكشف عن مصير الشيخ وإطلاق سراحه وعودته إلى قبيلته، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن قبائل طوق صنعاء بدأت بالتنسيق لتوسيع دائرة الاحتجاجات لمواجهة صلف المليشيا.

