تابعنا

مغادرة الشيخ ناجي الشائف صنعاء تعكس ضغوط الحوثيين على الرموز القبلية

مغادرة الشيخ ناجي الشائف صنعاء تعكس ضغوط الحوثيين على الرموز القبلية

غادر الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشائف، شيخ مشايخ قبيلة بكيل، العاصمة اليمنية صنعاء في خطوة مفاجئة، مما يعكس حجم الضغوط الممنهجة التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد الرموز القبلية اليمنية.

تسلط مغادرة الشائف الصامتة الضوء مجدداً على الصراع الدائر بين المكون القبلي الأصيل ومليشيا الحوثي، التي تسعى إلى تفكيك البنية الاجتماعية لليمن وبناء ولاءات بديلة مبنية على الطاعة المطلقة لمشروعها السلالي.

وفقاً لشهادات قبلية، بات بقاء المرجعيات القبلية ذات الثقل التاريخي في مناطق سيطرة الجماعة محفوفاً بالمخاطر والإهانات اليومية المغلفة بالشعارات الثورية والمجهود الحربي.

تعيش القبيلة اليمنية منذ سنوات تحت وطأة استراتيجية حوثية تعتمد على الإقصاء والإذلال المتعمد، حيث عملت المليشيا على إضعاف دور المشايخ الكبار وتجريدهم من نفوذهم التقليدي لصالح تعيين مشرفين عقائديين يتحكمون بمصائر القبائل.

يرى مراقبون ومختصون أن مغادرة الشيخ الشائف، الذي يمثل إحدى كبرى التكتلات القبلية في البلاد، مؤشر خطير على وصول سياسة الإقصاء إلى ذروتها، وأن الجماعة بدأت بفرض واقع مرير يجبر الرموز الاجتماعية إما على الانصياع الكامل والمشاركة في تفتيت مجتمعاتهم المحلية أو الرحيل بحثاً عن كرامتهم وحريتهم.

ويعتبر المختصون خروج قامة قبلية بوزن الشيخ الشائف من صنعاء إعلاناً صريحاً عن فشل محاولات التعايش مع سلطة لا تؤمن بالشراكة، ويعكس رغبة القبيلة في النأي بنفسها عن مشروع الهيمنة الذي يحاول طمس هويتها وتحويل أبنائها إلى وقود لحروب عبثية.

وتشكل الهجرة القبلية شاهداً على صمود قيم القبيلة في وجه محاولات التدجين والتركيع الممنهجة التي تمارسها المليشيا لتغيير وجه المجتمع اليمني وإلغاء أعرافه وتاريخه العريق.