في تعز | بلطجة بـ "غطاء رسمي" .. اقتحام مدرسة "الميثاق" وتكسير أقفالها يفجّران فضيحة "مشروع التمكين" | كواليس الإطاحة بالمديرة
تعز | خاص
فجّرت واقعة اقتحام مدرسة "الميثاق" بمديرية المظفر في منطقة المطار القديم (غربي مدينة تعز)، وتكسير أقفالها بقوة السلاح، فضيحة مدوية كشفت عن عمق الفوضى والعبث الإداري الذي يضرب مؤسسات الدولة، وسط اتهامات مباشرة لقيادات رفيعة برعاية مشروع "تمكين" حزبي وفئوي يُفرض بقوة النفوذ والفساد.
وفي تفاصيل صادمة نقلها الصحفي الحقوقي جميل الصامت، فإن ماراثون الإطاحة التعسفية بمديرة المدرسة انتهى بمشهد بائس وغير مسبوق داخل الحرم التعليمي، تمثل في قيام ثلاثة عناصر مكلّفين باقتحام المدرسة وتكسير أقفالها الإدارية، زاعمين تنفيذ توجيهات قيادة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، في خطوة وصفت بأنها سطو مسلح لإدراج المنشأة التعليمية ضمن قائمة "التمكين".
تواطؤ وتناقض.. المحافظ في مرمى الاتهامات
واعتبر الصامت أن "يوم تكسير الأقفال" فضَح هشاشة الإدارة المحلية وعرّى قادة السلطة التنفيذية، موجهاً اتهاماً مباشراً لمحافظ تعز، نبيل عبده شمسان، بالتواطؤ وتمرير هذا المشروع، إلى جانب مدير مديرية المظفر (المحسوب على تشكيلات عسكرية سابقة)، مؤكداً أن كليْهما يعملان كغطاء سياسي لـ "شلة التمكين" دون أي اكتراث بقدسية التعليم أو عواقب هذا التدمير المؤسسي.
وفي السياق ذاته، يواجه المجلس المحلي بمديرية المظفر حالة شلل وعجز تام أمام ما وُصف بـ "خيانات" رئيسه، الذي يواصل إصدار قرارات وتوجيهات متناقضة وعبثية تصب في مصلحة قوى النفوذ، وتُدار لصالح مكتب التربية والتعليم لتمكينه من السيطرة على مفاصل الوظيفة العامة خارج إطار القانون.
الصحفي جميل الصامت: "إن القرارات الإدارية في تعز باتت محتكرة، وتُدار عبر ماكينة عبثية تُمرر الفوضى دون حسم قانوني، والبيئة أصبحت خصبة للابتزاز والبلطجة برعاية رسمية من المحافظ الذي يفرّط بمركزه القانوني لصالح مكاتب تعمل بشكل موازٍ لسلطته".
من الاختطاف إلى البلطجة.. كواليس الإطاحة بالمديرة
وكشف التقرير عن تطورات أكثر خطورة سبقت واقعة تكسير الأقفال، حيث تعرضت مديرة المدرسة السابقة، التربوية سميرة الصبري، لعملية اختطاف وتقييد حرية قبل نحو أسبوع، بالتزامن مع اقتحام أول للمدرسة. وتؤكد المعطيات أن عملية الاختطاف لم تكن حادثاً معزولاً، بل جزء من مخطط أمني وعسكري متكامل لإزاحتها قسراً، وتنصيب بديلة عنها "بدأت مشوارها الإداري بالبلطجة والفساد".
واختتم الصامت رصده للواقعة مؤكداً أن مشهد "تكسير الأقفال" هو الفصل الأخير من مسلسل إسقاط المجمع التعليمي، وتحويله إلى إقطاعية خاصة بجماعة "التمكين"، في واحدة من أخطر صور السقوط القانوني والأخلاقي الذي تعيشه مدينة تعز تحت ظلال السلاح وانفلات الصلاحيات.

