رحيل بطعم الفجيعة | فاجعة تُبكي إب: الموت غرقاً يخطف طفلين شقيقين من أحضان بركة مسجد في العدين |
إب | خاص
خيّم ثوب حداد ثقيل على محافظة إب، عقب وقوع فاجعة إنسانية مروعة أسفرت عن مصرع طفلين شقيقين (جسد وعين)، غرقاً في بركة مياه مكشوفة تابعة لأحد المساجد بمديرية العدين، لتتحول فرحة موسم الأمطار في لحظات خاطفة إلى مأتم يدمي القلوب.
رحيل بطعم الفجيعة في "بني هات"
ونقلت مصادر محلية بحرقة بالغة تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أن الطفلين الشقيقين (ابن وابنة المواطن موسى أحمد محمد علي العواضي) لقيا حتفهما غرقاً، إثر سقوطهما المفاجئ داخل بركة مسجد قرية "أهاين" في عزلة بني هات.
وأوضحت المصادر أن العمق والامتلاء الكثيف للبركة بمياه الأمطار حالا دون تمكن الأهالي من التدخل السريع، لتفشل كل محاولات الإنقاذ والإنعاش، ويسلم الصغيران الروح في مشهد تراجيدي صادم حوّل القرية الوديعة إلى سرادق عزاء مفتوح، تاركاً غصة أبدية في وجدان والديهما ومحبيهما.
برك الموت: مصائد الطفولة بلا رقابة
وتأتي هذه المأساة لتدق ناقوس الخطر مجدداً وتفتح ملف "مصائد الموت" في أرياف اليمن؛ حيث تفتقر مئات البرك، والسدود، والحواجز المائية المفتوحة لأبسط شروط السلامة العامة مثل الأسيجة الحديدية أو اللوحات التحذيرية.
ومع تدفق موسم الأمطار، تتحول هذه المنشآت المكشوفة إلى كمائن قاتلة تتربص بأرواح الأطفال والفتية، وسط غياب تام لأي دور إرشادي أو رقابي من الجهات المعنية، مما ينذر بتكرار هذه الفواجع ما لم يتحرك المجتمع والمبادرات المحلية لوضع حد لهذا النزيف الإنساني الصامت.

