"أبو باقر" الإيراني.. من مسالخ سوريا إلى جبال صعدة | كشف مصنع سري لإنتاج "الكبتاجون" بإشراف "الحرس الثوري" وخبرات سورية لإغراق المنطقة بالمخدرات
خاص : في تطور أمني بالستير يعكس تحول شمال اليمن إلى بؤرة للجريمة المنظمة، كشفت معلومات استخباراتية رفيعة المستوى عن تدشين مليشيا الحوثي الإرهابية لـ "مصنع سري" متخصص في إنتاج أقراص "الكبتاجون" المخدرة في منطقة "نقعة" بمحافظة صعدة (المعقل العقائدي للجماعة)، وذلك بإشراف مباشر من خبراء تتبع الحرس الثوري الإيراني وشبكات تهريب سورية.
"أبو باقر" الإيراني.. من مسالخ سوريا إلى جبال صعدة
وأماطت المصادر اللثام عن الهوية الأمنية للمهندس العقل المدبر للمشروع، وهو قيادي بارز في الفيلق الخارجي للحرس الثوري الإيراني يُدعى "أبو باقر"، والذي فر مؤخراً من الأراضي السورية عقب استهداف منشآت التصنيع هناك، لينتقل إلى اليمن حاملاً معه خبرات تكنولوجية وكيميائية متطورة في إدارة وتأسيس معامل المخدرات وتوليد خطوط إنتاجها.
ويتولى "أبو باقر" الإشراف الكامل على عمليات التركيب، والتصنيع، والتغليف داخل الموقع النائي والمحصن عسكرياً في صعدة، بالتوازي مع إدارته لبرامج تدريبية مكثفة لعناصر حوثية منتقاة على تقنيات الخلط الكيميائي، والتخزين طويل الأمد، وأساليب التمويه الصناعي لضمان بقاء المنشأة بعيدة عن رادارات الرصد الدولي والمحلي.
المرتزقة الأفارقة.. شبكة لوجستية موازية لـ "القرصنة والتهريب"
وفيما يخص المسارات اللوجستية لتصدير السموم، كشفت التقارير عن استعانة تحالف (طهران - صنعاء) بشبكات تهريب دولية معقدة يقودها مهربون محترفون من جنسيات صومالية وإفريقية؛ وذلك لضمان عدة أهداف استراتيجية:
• عزل الشبهة المحلية: تقليل احتمالية انكشاف الهوية الحوثية المباشرة في حال ضبط الشحنات.
• إعادة تدوير المسارات: استغلال الخطوط البحرية والبرية القديمة التي كانت تُستخدم تاريخياً لتهريب الأسلحة الإيرانية والمشتقات النفطية المغشوشة.
• استهداف إقليمي ومحلي مزدوج: توجيه الشحنات الكبرى لضرب الأمن القومي لدول الجوار، بالتزامن مع إغراق السوق المحلية لليمن بالمواد المخدرة لترويض واستقطاب شريحة الشباب والزج بهم كوقود في جبهات القتال.
اقتصاد الظل.. المخدرات بديلاً للموارد المستنزفة
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء الجماعة الحوثية لإنتاج الكبتاجون يمثل تدشيناً رسمياً لـ "اقتصاد الظل البديل"، لتعويض التجفيف والتضييق الدولي المفروض على قنوات تمويلها التقليدية؛ إذ باتت تجارة السلائف الكيميائية والمخدرات تدر ملايين الدولارات السريعة التي تتدفق مباشرة لتمويل الآلة الحربية الحوثية وشراء الولاءات القبلية.
ودقت المصادر ناقوس الخطر، مطالبةً المنظومة الدولية، وفي مقدمتها مكاتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC)، بالتحرك الفوري المشترك لتشديد الرقابة البحرية على السواحل اليمنية والمنافذ البرية، مؤكدة أن الصمت والتقاعس عن ضرب "كارتيل صعدة" في مهده سيحول اليمن رسمياً إلى "دولة مخدرات" ومصدر رئيسي لتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

