تابعنا

بلطجة ومناطقية في تعز: اعتداء جماعي دامي يستهدف طلاباً من أبناء المخا وتواطؤ أمني يثير غضباً عارماً

بلطجة ومناطقية في تعز: اعتداء جماعي دامي يستهدف طلاباً من أبناء المخا وتواطؤ أمني يثير غضباً عارماً

تعز | خاص

شهدت مدينة تعز الخاضعة للسيطرة العسكرية والأمنية لحزب الإصلاح، جريمة اعتداء جماعي وحشي وممنهج، استهدفت سكناً لطلاب جامعيين من أبناء مديرية المخا (الساحل الغربي)، في حادثة غادرة فجّرت موجة غضب عارمة وأعادت إلى الواجهة تنامي النزعات المناطقية والفوضى الأمنية التي تنهش المدينة.

شرارة الخلاف.. استعراض قوى وتطاول

وأفادت مصادر محلية وناشطون بأن فتيل الأزمة اشتعل في حارة "عمد" بمنطقة المطار القديم (غربي المدينة)؛ إثر مشادة كلامية بسيطة بعد محاولة أشخاص ركن سيارتهم أمام منزل الطلاب، متجاهلين موانع الوقوف التي وضعها مالك المبنى. وتطور الأمر سريعاً عقب قيام سائق السيارة بتوجيه شتائم نابية لأحد الطلاب كان يجلس أمام السكن، ليتدخل بقية زملائه لفض النزاع بالأيدي قبل أن ينصرف المعتدون.

غزوة مسلحة وحصار للسكن الطلابى

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ ترجم المعتدون عقيدة البلطجة باستدعاء حشد قبلي وميليشاوي تجاوز العشرات من المسلحين والبلطجية، الذين عادوا لمحاصرة السكن الطلابي ورشقه بوابل من الحجارة في محاولة لاقتحامه وتصفية من بداخله، ليتدخل عاقل الحارة في ربع الساعة الأخير ويقوم بإغلاق باب الشقة على الطلاب لحمايتهم من مجزرة شبه محققة.

وفي تطور دامي، ترصدت المجاميع المسلحة بثلاثة طلاب آخرين من أبناء المخا أثناء عودتهم إلى السكن دون علمهم بالحادثة، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح مستخدمين أدوات حادة وهراوات، مما أسفر عن إصابتهم بجروح بليغة ونزيف حاد نُقلوا على إثره إلى المستشفى في حالة حرجة.

تكريس المظلومية: الأمن يحجز الضحايا ويترك الجناة

وفي سلوك يكرس غياب الدولة وتواطؤ الأجهزة الأمنية، أفاد الناشط الحقوقي شوقي إبراهيم حسن ناجي، بأن الضحايا من الطلاب المصابين خضعوا للعلاج حتى فجر اليوم التالي، وبدلاً من إنصافهم، أقدم قسم الشرطة على توقيفهم واحتجازهم وهم في حالة صحية سيئة، قبل أن يُفرج عنهم لاحقاً تحت الضغط وتدهور حالتهم الطبية.

واستنكر ناجي العجز الأمني الفاضح؛ حيث لم تقم سلطات تعز بضبط سوى شخص واحد فقط من بين عشرات البلاطجة المشاركين في الهجوم المنظم، بينما لا يزال بقية أفراد العصابة طلقاء يعيثون في المدينة فساداً.

تحذير من نكف قبلي وسخط شعبي

واستدعت الجريمة ردود فعل غاضبة من أبناء الساحل الغربي والناشطين الحقوقيين، الذين حمّلوا سلطات تعز المحلية والأمنية المسؤولية الكاملة عن التستر على المجرمين واستهداف الطلاب على خلفية هويتهم الجغرافية.

ووجه ناشطو الساحل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، مؤكدين أن أبناء المخا وقبائلها لن يقفوا مكتوفي الأيدي أو صامتين أمام استباحة دماء وكرامة أبنائهم المغتربين للدراسة في تعز، محذرين من أن تقاعس الأجهزة الأمنية عن ضبط الجناة فوراً سيفتح الباب على مصراعيه لتصعيد مجتمعي وقبلي لا يمكن التنبؤ بعواقبه.