من قلب "معاشيق" الرئاسي .. الصبيحي يطلق تحذيراً استراتيجياً للمجتمع الدولي ويكشف أبعاد الأطماع الإيرانية في باب المندب وهرمز
عدن | أطلق عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، تحذيرات شديدة اللهجة للمجتمع الدولي من خطورة التغاضي عن النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة، كاشفاً عن مخططات طهران التوسعية الرامية للتحكم بالممرات البحرية الدولية وفي مقدمتها مضيق باب المندب ومضيق هرمز عبر أذرعها الطائفية.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين، في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وفداً أممياً رفيع المستوى برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، الجنرال أنتوني هايوارد، وبحضور رئيسة قسم الترتيبات الأمنية سنيزانا فوكسا كوفمان، ومدير مكتب المبعوث الأممي في عدن بريت سكوت.
الحوثي أداة إيرانية لقرصنة الملاحة العالمية
وخلال اللقاء، وضع الفريق الصبيحي الوفد الأممي أمام الحقائق الميدانية والجيوسياسية، مؤكداً أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تملك قرارها ولا تؤمن بخيار السلام، بل تُنفذ أجندة إيرانية واضحة تهدف إلى فرض مشروعها بقوة السلاح، والسيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي للتحكم بحركة التجارة العالمية، بالتوازي مع التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز.
وطالب الصبيحي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط المباشر على النظام في طهران لكبح جماح ممارساته وتجنب افتعال الحروب والأزمات، مؤكداً أن استمرار الدعم الإيراني اللوجستي والعسكري للمليشيات المسلحة يجهض أي فرص لسلام حقيقي ومستدام.
أمن اليمن ركيزة الاستقرار الدولي
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على الارتباط الوثيق بين استقرار اليمن والأمن الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن التوترات والحروب بالوكالة التي تقودها إيران ألقت بظلالها القاتمة على المنطقة، مهددةً خطوط الملاحة الدولية.
ودعا الصبيحي القوى الدولية إلى الانتقال من مربع الإدانات إلى خطوات عملية لدعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية، ورفع القدرات الكفاءتية للقوات المسلحة والأمنية لتمكينها من مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، وحفظ السلم الدولي.
لاءات الشرعية: لا تنازل عن المرجعيات الثلاث
وفي المسار السياسي، جدد الفريق الصبيحي تمسك القيادة السياسية الصارم بالمرجعيات الثلاث الثابتة لإنهاء الأزمة، وهي:
• المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
• مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
• قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأشار إلى أن أي مسار سلام عادل ومستدام يجب أن يرتكز على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معارك الحوثي العبثية، مع ضرورة السير في المسار الإنساني والاقتصادي بالتوازي مع الملفات السياسية والعسكرية، لوقف مأساة الشعب اليمني التي فاقمتها الانتهاكات الحوثية المستمرة.
من جانبه، عبر المستشار العسكري للمبعوث الأممي، الجنرال هايوارد، عن تقديره البالغ للتعاون والتنسيق المستمر من قِبل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي للاستماع إلى الرؤية الرسمية للشرعية حول التطورات العسكرية والأمنية، وبما يخدم بلورة مسارات داعمة لإحلال الاستقرار الدائم في اليمن.

