تابعنا

اتهامات بتسرب أموال الأمم المتحدة لجهات مرتبطة بجماعة صنعاء في اليمن

اتهامات بتسرب أموال الأمم المتحدة لجهات مرتبطة بجماعة صنعاء في اليمن

كشفت بيانات مالية حديثة عن حجم المشتريات والنفقات السنوية للأمانة العامة للأمم المتحدة داخل اليمن لعام 2025، والتي بلغت نحو 8.7 مليون دولار، في ظل اتهامات متزايدة بوجود تعاقدات مع شركات مرتبطة بجماعة صنعاء، بينها جهات مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

وبحسب البيانات، فإن نفقات ومشتريات الأمانة العامة للأمم المتحدة تختلف عن ميزانيات الوكالات الإنسانية كبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف، إذ تتعلق بالسلع والخدمات التي يتم شحنها إلى اليمن أو شراؤها محليًا لدعم عمليات البعثات السياسية والخدمية التابعة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها: مكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن (OSESGY)، بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وإدارة السلامة والأمن (UNDSS).

ووفقًا للأرقام المعلنة، فقد سجلت نفقات الأعوام السابقة الأرقام التالية: 2024: 12.6 مليون دولار، 2023: 16.9 مليون دولار، 2022: 13.4 مليون دولار، 2021: 15.8 مليون دولار، و2020: 9.9 مليون دولار.

وتشير المعلومات إلى أن بعض الشركات الموردة والمتعاقدة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة صنعاء، ومن بينها شركة “الهادي للنقل والخدمات اللوجستية” المدرجة ضمن قوائم العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC). وأثارت هذه المعطيات تساؤلات واسعة بشأن فعالية آليات التحقق والرقابة الحكومية، ودور الجهات الرسمية المعنية في منع تسرب الأموال الأممية إلى كيانات أو شبكات نفوذ مرتبطة بالجماعة، سواء عبر واجهات تجارية أو شركات تعمل ضمن مناطق سيطرتها.

كما تتجه الأنظار إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي، باعتبارها الجهة المسؤولة عن منح التصاريح والتنسيق الرسمي لعمل المنظمات الدولية داخل البلاد، وسط مطالبات بمراجعة التعاقدات والتأكد من سلامة الجهات المستفيدة من هذه الأموال. وأكدت مصادر متابعة للملف أنها تعمل حاليًا على مراجعة مناقصات وتعاقدات وأوامر شراء تخص منظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي منذ بداية عام 2026، بهدف تتبع مسار الأموال والكشف عن أي تحويلات أو استفادات تصب في مصلحة الجماعة أو الكيانات المرتبطة بها.

ويطالب ناشطون ومراقبون بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول طبيعة هذه التعاقدات، وآليات التدقيق المعتمدة لدى الأمم المتحدة والحكومة الشرعية، لضمان عدم استغلال المساعدات والإنفاق الدولي في تمويل شبكات خاضعة للعقوبات أو مرتبطة بأطراف النزاع.