"الإغاثة الإسلامية" تدق ناقوس الخطر: غلاء قياسي يحرم ملايين الأسر اليمنية من "لحوم الأضاحي"
عدن / لندن | تقرير إنساني:
أكدت منظمة "الإغاثة الإسلامية" العالمية أن الغالبية العظمى من الأسر اليمنية تقف هذا العام عاجزة تماماً عن شراء الأضاحي أو توفير لحومها لأطفالها، في ظل قفزات قياسية غير مسبوقة للأسعار، وتدهور مريع للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الناتجة عن تداعيات الحرب الحوثية المستمرة، والتي سحقت القدرة الشرائية للمواطنين.
بالأرقام: اتساع رقعة الحرمان والمجاعة الغذائية
وأوضحت المنظمة الدولية في بيانها، أن مشروعها الطارئ لتوزيع لحوم الأضاحي خلال العام الماضي (2025) نجح في إنقاذ ونقاش نحو 70 ألف مستفيد في اليمن، مما يعكس الاعتماد شبه الكلي للسكان على المساعدات الخارجية للحصول على وجبة بروتين، في ظل تفاقم تاريخي للأزمة الإنسانية ومعدلات انعدام الأمن الغذائي الحاد.
العيد بلا بهجة: الغلاء يلتهم المظاهر الاعتيادية
ويأتي موسم هذا العام ليضاعف الضغوط المعيشية والنفسية على أرباب الأسر؛ حيث قفزت بورصة أسعار المواشي إلى مستويات فلكية تفوق الطاقة الاحتمالية للموظفين والعمال.
وشكا مواطنون في مختلف المحافظات من عجزهم التام ليس فقط عن تأمين "الأضحية"، بل عن توفير أدنى مستلزمات العيد الاعتيادية مثل ملابس الأطفال والجعالة (حلويات العيد)، مما حوّل المناسبة من محطة للفرح والابتهاج إلى عبء معيشي ثقيل ومصدر للقلق والحسرة.
خلاصة سوداوية: تشير التقارير الإنسانية إلى أن غياب الحلول الاقتصادية المستدامة واستمرار الأزمة النقدية، سيحرم ملايين الأطفال في اليمن من تذوق اللحوم خلال أيام العيد، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية أمام مسؤولية أخلاقية لرفع وتيرة الدعم الطارئ لإنقاذ ملايين القابعين تحت خط الفقر المدقع.

