الحوثيون يشنون حملة اختطاف واسعة في إب رداً على صلاة الغائب على الرئيس هادي
شنت مليشيا الحوثي حملة اختطاف واسعة في منطقة ذي عامرة بمديرية الظهار في محافظة إب، استهدفت مواطنين وأئمة مساجد أقاموا صلاة الغائب على روح الرئيس اليمني السابق المشير عبد ربه منصور هادي.
وأفاد سكان محليون بأن عناصر المليشيا طاردت العديد من المواطنين وأئمة المساجد عقب أداء الصلاة، وحاصرت منازل، مما دفع بالكثير من الأهالي إلى مغادرة المنطقة خشية الاعتقال، فيما تعرض آخرون للاختطاف واقتيادهم إلى وجهات مجهولة.
تأتي هذه الحملة عقب وفاة الرئيس هادي في الرياض ودفنه، وبعد أن أصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد تعميماً بإقامة صلاة الغائب على روحه في المحافظات المحررة. وبينما شهدت محافظات أخرى إقامة الصلاة، اتجهت مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها إلى ملاحقة المواطنين واختطافهم تحت ذريعة الواجب الديني والإنساني.
وتكشف التقارير الحقوقية أن محافظة إب تتصدر قائمة انتهاكات الاختطاف والإخفاء القسري، حيث رصدت منصات حقوقية نحو 150 حالة اختطاف في المحافظة خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، ضمن خطة أمنية تستهدف أي نشاط مجتمعي مناهض، تنفذ عبر رصد ومتابعة ومداهمات ليلية واقتياد المستهدفين إلى أماكن احتجاز سرية دون أوامر قضائية.
وتشير المعلومات إلى أن المليشيا أنشأت 12 سجناً سرياً في إب، تمارس فيها أنواع التعذيب النفسي والجسدي. ولا تقتصر الانتهاكات على الاختطاف، بل تشمل فرض تقويم ديني خاص بها على المساجد، واقتحام دور العبادة. وعلى المستوى الوطني، وثقت تقارير حقوقية جرائم قتل خارج نطاق القانون، وهجمات عشوائية، وزراعة ألغام، واعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، وتجنيد أطفال، وانتهاكات ضد النساء.
وكشفت شبكة يمنية للحقوق والحريات عن مئات الوقائع لوفاة المختطفين تحت التعذيب خلال السنوات الماضية في سجون الحوثيين، بما فيها سجون سرية. وتتواصل الحملة في مديرية الظهار دون أي إعلان رسمي عن أعداد المختطفين أو أماكن احتجازهم، وسط صمت دولي.

