تابعنا

من كد الغربة إلى صدمة الواقع | "الحب في مواجهة تصنيفات القبيلة": عريس يمني بعمران يدفع ثمن زواجه من "مزارعة" طرداً ونهباً لـ ممتلكاته

من كد الغربة إلى صدمة الواقع | "الحب في مواجهة تصنيفات القبيلة": عريس يمني بعمران يدفع ثمن زواجه من "مزارعة" طرداً ونهباً لـ ممتلكاته

عمران | 

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، خلال الساعات القليلة الماضية، موجة تعاطف عارمة وتحولت قصة شاب مغترب إلى قضية رأي عام ساخنة، عقب ظهوره في مقطع فيديو مؤثر، يروي فيه فصولاً مؤلمة من الاضطهاد والنهب والتشرد التي تعرض لها على يد محيطه القبلي وعائلته في محافظة عمران، لمجرد أنه تمسك بحقه الإنساني والشرعي في اختيار شريكة حياته.

من كد الغربة إلى صدمة الواقع

بدأت الحكاية عندما قرر الشاب عابد المصرف، المنحدر من محافظة عمران، العودة إلى أرض الوطن بعد سنوات طويلة من الكفاح والاغتراب في المملكة العربية السعودية. عاد يحمل شقى عمره وطموحاته بالاستقرار وبناء عش الزوجية، فاختار فتاة ارتضاها لنفسه لتكون شريكة العمر. إلا أن رياح التقاليد القبلية المتزمتة جرت بما لا تشتهي سفن طموحاته.

الذنب زواج من مزارعة: فوجئ الشاب عابد بـ "فيتو" عائلي وقبلي صارم يرفض هذا الزواج، ليس لعيب في أخلاق الفتاة أو أسرتها، بل استناداً إلى "نظرة طبقية متوارثة"؛ كون الفتاة تنتمي إلى أسرة كادحة تعمل في مهنة الزراعة، وهي مهنة يصنفها العرف القبلي السائد في بعض مناطق عمران في مرتبة اجتماعية أدنى.

دفع الثمن: نهب الممتلكات والطرد إلى الشارع

أمام رفض الشاب الرضوخ لضغوط عائلته وتحديه لتلك النظرة الدونية، تصاعدت حدة الإجراءات العقابية ضده لتتحول إلى اعتداء مباشر؛ حيث اتهم عابد عدداً من أفراد أسرته بالانقلاب عليه والاستيلاء بقوة السلاح على كافة ممتلكاته الشخصية التي جمعها في غربته، بما في ذلك:

• مدخراته المالية وأمواله.

• سيارته الشخصية وسلاحه.

• طرده بشكل مهين من منزل الأسرة والاعتداء عليه جسدياً.

ورغم كل هذه الضغوط والتهديدات، ومقايضته بين "استعادة أمواله ومكانته القبيلة" أو "تطليق زوجته"، أعلن الشاب في مناشدته المصورة تمسكه المطلق بزوجته ورفضه التنازل عنها، متوجهاً بنداء عاجل إلى الوجهاء والقادة والجهات القانونية والمنظمات الحقوقية لإنصافه وحمايته واستعادة حقوقه المنهوبة.

غضب إلكتروني وتضامن حقوقي واسع

وفجّر مقطع الفيديو المنشور زلزالاً من التعاطف والتضامن على منصات التواصل؛ حيث أطلق ناشطون وحقوقيون وإعلاميون حملة تضامن واسعة مع الشاب، معتبرين أن ما تعرض له يمثل "جريمة إنسانية وانتهاكاً سافراً" للحقوق المكفولة شرعاً وقانوناً.

ودعا مدونون إلى ضرورة محاربة هذه الأفكار السلالية والتصنيفات الجاهلية البالية التي تمزق النسيج الاجتماعي اليمني، وتجرم المهن الشريفة كالزراعة التي تعد عصب حياة البلاد، مؤكدين أن معركة الشاب عابد اليوم هي معركة كل يمني يتطلع إلى دولة النظام والقانون والمساواة.