تابعنا

شاهد | ليل عدن يشتعل غضباً: احتجاجات عارمة تقطع الشرايين الرئيسية ومواطنون يفترشون الأرصفة هرباً من (أفران المنازل) | صور وتفاصيل

شاهد | ليل عدن يشتعل غضباً: احتجاجات عارمة تقطع الشرايين الرئيسية ومواطنون يفترشون الأرصفة هرباً من (أفران المنازل) | صور وتفاصيل

عدن | تقرير ميداني خاص:

انفجر الشارع العدني، مساء اليوم الأحد، بموجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي اجتاحت كبرى مديريات العاصمة المؤقتة؛ تنديداً بالانهيار التاريخي الكارثي لخدمة الكهرباء، ووصول ساعات الإظلام إلى مستويات مرعبة لا يمكن للبشر تحملها تحت هجير الصيف القاتل.

وأفاد شهود عيان ومراسلون ميدانيون بأن الغليان الشعبي ترجم نفسه إلى قطع تام للشرايين والطرقات الرئيسية في مديريتي المعلا والمنصورة؛ حيث أشعل المحتجون الغاضبون الإطارات التالفة وتجمعوا في الساحات، وسط هتافات وشعارات مدوية تُحمّل مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، والتحالف العربي، المسؤولية المباشرة عن هذا الموت البطيء، ومطالبين بحلول جذرية وفورية تقتلع الأزمة من جذورها.

لجوء إلى العراء وهرباً من الموت خنقاً

وفي توثيق مأساوي لعمق الوجع الإنساني، شهدت مديريات كريتر والمعلا نزوحاً جماعياً للمواطنين من غرف النوم إلى رصيف الشوارع العامة؛ حيث اضطر مئات الأهالي، وافتراش الأسفلت في العراء بحثاً عن نسمة هواء تقيهم خطر الموت اختناقاً داخل بيوتهم التي تحولت بفعل القمع الحراري إلى ما يشبه "الأفران المغلقة".

المعادلة الكارثية: 20 ساعة إظلام!

وجاءت هذه الانفجارة الشعبية بعد أن حطمت ساعات انقطاع التيار الكهربائي الأرقام القياسية لتصل إلى 20 ساعة كاملة من الإظلام الدامس يومياً، مقابل 4 ساعات تشغيل باهتة ومتقطعة؛ في ظل موجة حر ورطوبة استثنائية تفترس أجساد الأطفال، وكبار السن، ومرضى الجهاز التنفسي والقلب.

نذير ثورة شعبية قادمة

ورفع المحتجون سقف مطالبهم مشددين على أن "سياسة الترقيع والتسويف" لم تعد مقبولة، وأن التزويد الفوري لمحطات التوليد بالوقود لم يعد ترفاً بل مسألة حياة أو موت، مؤكدين أن ليلة الأحد هي مجرد شرارة أولى، وأن استمرار تجاهل استغاثات عدن سيقود حتماً إلى تصعيد شعبي شامل يخرج عن السيطرة خلال الساعات القادمة.

وتأتي هذه التطورات الخطيرة لتسلط الضوء على المعاناة المزمنة للمدينة الساحلية التي يزورها شبح الموت غرقاً في الحر مع حلول كل صيف، وسط وعود رسمية متبخرة لم تفلح حتى الآن في إنارة منزل واحد أو حقن دماء الأبرياء الذين يحصدهم القيظ.