تابعنا

دراسة تكشف تغييرات خطيرة في تجلط الدم لدى النساء برحلات الفضاء

دراسة تكشف تغييرات خطيرة في تجلط الدم لدى النساء برحلات الفضاء

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سيمون فريزر الكندية أن قضاء أيام قليلة فقط في بيئة تحاكي انعدام الجاذبية قد يغير طريقة تجلط الدم لدى النساء، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول بروتوكولات الرعاية الصحية لرائدات الفضاء اللاتي يقضين شهوراً طويلة في المدار.

تأتي هذه النتائج في وقت تزايد فيه عدد رائدات الفضاء، خاصة بعد رصد حالة غير متوقعة لجلطة دموية في الوريد الوداجي لإحدى رائدات الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية. ونظراً لأن الأبحاث السابقة ركزت بشكل كبير على الذكور، تعاونت جامعة سيمون فريزر مع وكالة الفضاء الأوروبية لإجراء دراسة مخصصة لتأثير انعدام الجاذبية على تجلط الدم لدى الإناث.

في إطار تجربة VIVALDI I المدعومة من وكالة الفضاء الأوروبية، خضعت 18 مشاركة لخمسة أيام متواصلة من محاكاة انعدام الجاذبية. وأظهرت النتائج أن وقت بدء التجلط أصبح أطول، لكن بمجرد أن يبدأ التجلط، تتكون الجلطات بسرعة أكبر وتصبح أكثر قوة واستقراراً. هذا التغير يثير قلقاً بالغاً حول كيفية ومكان تشكل هذه الجلطات الخطيرة بعيداً عن أي مساعدة طبية طارئة في الفضاء.

استخدم الباحثون تقنية تشخيصية متقدمة تُعرف باسم قياس مرونة التخثر الدوراني (ROTEM) لفهم بدء وتطور التخثر في الجسم. ورغم تحليل مستويات الدورة الشهرية والهرمونات، لم يجد الباحثون تأثيراً مباشراً لهذه العوامل على عملية التخثر.

الخطر يكمن في أن الجلطات الدموية غير المعالجة قد تنفصل وتنتقل عبر مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى انسداد رئوي، أو نوبة قلبية، أو سكتة دماغية عند وصولها إلى الرئتين أو القلب أو الدماغ. على الأرض، تتشكل الجلطات غالباً في الساقين، مما يمنح الجسم وقتاً أطول لتفتيتها ذاتياً أو لتلقي العلاج. لكن في بيئة الفضاء، يتجمع الدم في الرأس، وفي بعض الأحيان ينعكس اتجاهه، مما يهيئ ظروفاً مثالية لتكوّن هذه الجلطات في أماكن أكثر خطورة.