ضربة إسرائيلية تستهدف فندقاً وسط بيروت وتؤكد مقتل عناصر إيرانية
أفادت تقارير بأن انفجاراً عنيفاً هز حي الروشة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت قرابة الساعة 01:30 صباحاً، نتيجة لضربة إسرائيلية استهدفت فندق "رمادا بلازا" الرباعي النجوم، مما يمثل توسعاً غير مسبوق لنطاق القصف الإسرائيلي إلى مركز المدينة.
أكد الجيش الإسرائيلي أن الضربة استهدفت اجتماعاً سرياً لعناصر إيرانيين داخل الفندق، مشيراً إلى مقتل خمسة رجال يعملون لصالح قوة "القدس"، الذراع العملياتي الخارجي للحرس الثوري الإيراني. وذكرت القوات الدفاعية الإسرائيلية (IDF) أن القتلى شملوا مسؤولاً مالياً كبيراً مسؤولاً عن تحويل الأموال لحزب الله وقادة متخصصين في جمع المعلومات الاستخباراتية.
أفاد الدفاع المدني اللبناني في حصيلة أولية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في الهجوم، دون تحديد هوياتهم. ورغم أن الضربة تركزت عادة على جنوب لبنان ووادي البقاع والضواحي الجنوبية لبيروت، فإن استهداف الروشة، وهي منطقة ساحلية تعج بالمطاعم والفنادق، أثار مخاوف واسعة النطاق بين السكان والنازحين المقيمين في المنطقة.
عبّر السكان المحليون عن صدمتهم وخوفهم من امتداد الصراع إلى مناطقهم التي كانوا يعتبرونها آمنة نسبياً. وقال أحد السكان ويدعى يحيى إنهم لم يعتادوا سماع الضربات التي تستهدف الضواحي الجنوبية من شققهم الساحلية، لكن صوت الانفجار في الروشة أيقظهم من النوم وهز الزجاج في المنازل والأعمال التجارية.
أشارت مصادر رسمية إلى أن الضربة أصابت الطابقين الثالث والرابع من الفندق، وأن الذخائر أطلقت ثلاث مرات، لكن اثنتين منها لم تنفجرا. وأوضحت هيئة الأركان الإسرائيلية أن العملية تمت بناءً على "معلومات استخباراتية دقيقة" تفيد باختباء مسؤولين رفيعي المستوى في قوة القدس داخل فندق مدني.
تأتي هذه الحادثة بعد تحذيرات إسرائيلية للمسؤولين الحكوميين الإيرانيين في لبنان بـ"المغادرة فوراً قبل استهدافهم"، كما تأتي في سياق تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله منذ استئناف الاشتباكات، والتي أسفرت عن مقتل قرابة 500 شخص ونزوح ما يقرب من 700 ألف شخص وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

