تابعنا

خطة "سبيس إكس" لإطلاق مليون مركز ذكاء اصطناعي فضائي تثير قلق علماء الفلك

خطة "سبيس إكس" لإطلاق مليون مركز ذكاء اصطناعي فضائي تثير قلق علماء الفلك

أثار مقترح شركة "سبيس إكس" لإطلاق مليون مركز بيانات مداري في الفضاء مخاوف كبيرة بين علماء الفلك، الذين يحذرون من أن هذه الكوكبة الضخمة قد تدمر عمليات الرصد الفلكي بسبب الأثر البصري الهائل للأقمار الصناعية.

في الوقت الذي بدأ فيه علماء الفلك بالتكيف مع كوكبات الأقمار الصناعية العريضة مثل "ستارلينك"، ظهر تهديد جديد يمثل تحديًا أكبر بكثير. فوفقًا لعالم الفلك جون بارنتين، فإن خطة إيلون ماسك لإطلاق مليون مركز بيانات مداري ستؤدي إلى ظهور عشرات الآلاف من الأجسام الساطعة المتحركة في سماء الليل، والتي ستكون مرئية بالعين المجردة في أي وقت.

يمثل بارنتين مجموعة من العلماء المعترضين على طلب "سبيس إكس" المقدم إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في 30 يناير الماضي. وتضم شبكة "ستارلينك" حاليًا حوالي 10,000 قمر صناعي، والتي عادةً ما تخفت بعد فترة وجيزة من إطلاقها. ورغم أن أقمار "ستارلينك" الحالية لا تزال تترك آثارًا في صور التلسكوبات، إلا أن الشركة تعاونت مع مجتمع الفلك لتقليل السطوع عبر استخدام مواد أقل انعكاسًا وتعديل زوايا الألواح الشمسية.

وأوضح بارنتين أن سطوع أقمار "ستارلينك" الأحدث انخفض إلى مستوى قريب من التوصيات الدولية لمنع التداخل الفلكي. لكن خطة مراكز البيانات الجديدة تهدد بتقويض هذا التقدم. وأشار إلى أن هذا المقترح "يقوّض ما حققناه في السنوات القليلة الماضية"، معتبرًا أن الاتجاه السائد كان مستدامًا نسبيًا قبل هذا التطور الجديد.

تشير التقديرات إلى أن كل مركز بيانات مداري قد يصل طوله إلى 100 متر، ويدور حول الأرض على ارتفاعات تتراوح بين 500 و2000 كيلومتر، مما يعرضه لأشعة الشمس باستمرار. ووصف بارنتين هذا المشروع بأنه "مختلف تمامًا" عن أي أقمار صناعية أخرى قائمة أو مقترحة، مشددًا على أنه "تحدٍ لم نواجهه من قبل في هذا العصر الجديد للفضاء التجاري".