تابعنا

في صنعاء | "إبادة جماعية بقرار إداري".. تربوي يفتح النار على وزير مالية الحوثيين ويتهمه بسحق كرامة الموظفين

في صنعاء | "إبادة جماعية بقرار إداري".. تربوي يفتح النار على وزير مالية الحوثيين ويتهمه بسحق كرامة الموظفين

صنعاء | متابعات

في مواجهةٍ علنية كشفت حجم الغليان الشعبي المكتوم، شنّ الناشط التربوي صالح الضبياني هجوماً هو الأعنف من نوعه على وزير مالية الميليشيا الحوثية "عبدالجبار الجرموزي"، واصفاً سياسة تجويع الموظفين ونهب رواتبهم بأنها "جريمة إبادة جماعية" متعمدة تستهدف ملايين اليمنيين.

سقوط الأخلاق والمروءة

وفي منشور ناري عبر منصة "فيسبوك"، نزع الضبياني ورقة التوت عن قيادات الجماعة، مؤكداً أن الجرموزي ومن يقف خلفه من أقطاب سلطة صنعاء "تجردوا من كل وازع ديني أو إنساني، وطلقوا قيم المروءة والكرامة". وأشار إلى أن الاستمرار في حرمان الموظف من حقه الأساسي ليس عجزاً مالياً، بل هو قرار سياسي يعكس مدى الاستهتار بمصير آلاف الأسر التي باتت تعيش تحت خط الصفر.

بذخ "الوزير" مقابل جوع "الأجير"

سلط الناشط التربوي الضوء على المفارقة الصارخة التي تدمي قلوب اليمنيين، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك واقتراب العيد؛ حيث يعيش الوزير الحوثي وحاشيته في "نعيم مادي فاحش" ومستوى معيشي مترف، بينما يواجه المعلم والموظف وأطفالهم قسوة الحياة ببطون خاوية وجيوب فارغة.

وتساءل الضبياني بحرقة: "كيف يهنأ لهؤلاء العيش، وكيف تبتلع حلوقهم الطعام، وأطفال الموظفين يذبلون أمام أعينهم بلا حقوق ولا رواتب؟".

توصيف الجريمة: "إبادة بدم بارد"

ولم يكتفِ الضبياني بانتقاد الأداء الإداري، بل رفع سقف التوصيف القانوني والأخلاقي لما يحدث، معتبراً أن ما يتعرض له الكادر الوظيفي في مناطق سيطرة الحوثيين هو "عملية تصفية ممنهجة" لمقومات الحياة لشعب بأكمله، توازي في بشاعتها جرائم الإبادة الجماعية.

البحث عن "رجل رشيد" في سلطة الكهنوت

واختتم الناشط صرخته بتوجيه سؤال استنكاري يضع "سلطة الأمر الواقع" أمام المرآة: "هل بقي في هذه السلطة رجل رشيد يقول للجرموزي اصرف حقوق الناس؟ أم أن الجميع شركاء في حفلة الجوع هذه؟".

خلفية المشهد:

تأتي هذه الصرخة في وقت تواصل فيه ميليشيا الحوثي إحكام قبضتها على الإيرادات المليارية للجمارك والضرائب وميناء الحديدة، وتوجيهها لتمويل "الاحتفالات الطائفية" والمجهود الحربي، بينما تصر على تحويل ملف الرواتب إلى ورقة "مقايضة سياسية"، تاركةً الموظف اليمني وحيداً في مواجهة الموت جوعاً.