تابعنا

الرجبي النسائي يكتب التاريخ: بطولة الأمم الست على أعتاب أرقام قياسية جديدة

الرجبي النسائي يكتب التاريخ: بطولة الأمم الست على أعتاب أرقام قياسية جديدة

تشهد رياضة الرجبي النسائية حاليًا فترة ذهبية، مع تزايد الاهتمام بها بشكل غير مسبوق، ومن المتوقع أن تشهد بطولة الأمم الست القادمة تحطيم العديد من الأرقام القياسية في الحضور الجماهيري.

بعد النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم العام الماضي، شهدت رياضة الرجبي النسائية في المملكة المتحدة قفزة هائلة في عدد المشجعين، حيث ارتفع من 7.94 مليون إلى 13.21 مليون، وفقًا لبحث أجرته بي بي سي سبورت. وقد سجلت المباراة النهائية بين إنجلترا وكندا حضورًا جماهيريًا قياسيًا بلغ 81,885 مشجعًا في ملعب أليانز، وهو رقم لم يسبق له مثيل في تاريخ الرجبي النسائي، كما أنه ثاني أعلى حضور لنهائي كأس عالم على الإطلاق. وشهدت المباراة ذروة مشاهدة بلغت 5.8 مليون مشاهد على التلفزيون البريطاني، محطمة بذلك جميع الأرقام القياسية السابقة، متفوقة على بطولات كبرى مثل بطولة الأمم الست وجولة الأسود البريطانية والأيرلندية.

مع استمرار هذا الزخم، من المتوقع أن تكون بطولة الأمم الست للسيدات لهذا العام الأكبر على الإطلاق من حيث أعداد الجماهير. وقد بدأ الطلب المسبق على التذاكر في تحطيم الأرقام القياسية بالفعل، حيث ستستضيف جميع الدول المشاركة مبارياتها على ملاعبها الوطنية. الرقم القياسي الحالي للحضور الجماهيري لمباراة في بطولة الأمم الست للسيدات هو 58,498 مشجعًا، والذي تحقق في مباراة إنجلترا وفرنسا عام 2023. ولكن من المتوقع أن يتم تجاوز هذا الرقم قريبًا، حيث تم بيع أكثر من 75,000 تذكرة لمباراة إنجلترا الافتتاحية ضد أيرلندا.

أليكس تيزديل، مديرة الرجبي النسائي في اتحاد الرجبي لكرة القدم، أكدت على أهمية العمل المستمر للحفاظ على هذا الدعم المتزايد، مشيرة إلى أن نجاح فريق "الورود الحمراء" كسفراء للعبة كان له دور كبير في جذب المشجعين. وأضافت أن تقديم تجربة رائعة للجماهير هو مفتاح عودتهم مرة أخرى.

تتطلع اسكتلندا إلى تحقيق رقم قياسي جديد في الحضور الجماهيري عندما تستضيف إنجلترا في ملعب موراي فيلد، حيث تم بيع أكثر من 25,000 تذكرة لمباراتها الأولى. كما تستعد أيرلندا لمباراتها أمام اسكتلندا في ملعب أفيفا الذي يتسع لـ 51,711 متفرجًا، مع توقعات بتجاوز رقمها القياسي الحالي. وتهدف ويلز إلى كسر حاجز الـ 21,186 مشجعًا في مباراتها ضد اسكتلندا. أما فرنسا، فتستضيف إنجلترا في بوردو، مع طموح بملء مدرجات الملعب في مباراة قد تكون حاسمة للقب.

على صعيد المنافسة، تسعى إنجلترا، التي قدمت عقودًا احترافية كاملة لـ 28 لاعبة، إلى تحقيق لقبها الثامن على التوالي في البطولة. ورغم غياب بعض اللاعبات البارزات، إلا أن الفريق يمتلك قوة كبيرة وعمقًا في التشكيلة، بقيادة لاعبين مثل إيلي كيلدون وميغان جونز. وتعتبر فرنسا المنافس الأقرب، حيث عينت مدربًا جديدًا على أمل إنهاء سلسلة الهزائم أمام إنجلترا. يبقى التحدي قائمًا أمام أيرلندا واسكتلندا وإيطاليا وويلز لتقليص الفجوة مع القوى التقليدية في البطولة.