القوات اليمنية تصد هجوماً حوثياً عنيفاً في تعز وتكبد المليشيا خسائر فادحة
أحكمت القوات اليمنية قبضتها على مواقعها في جبهة الصلو بريف محافظة تعز، بعد أن صدّت، السبت 11 أبريل 2026، هجوماً عنيفاً شنّته مليشيا الحوثي على مواقع اللواء 35 مدرع في ذلك المحور، مما أسفر عن استشهاد جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.
وأفاد مصدر عسكري بأن عناصر الجماعة شنّت هجوماً منظماً استهدف عدداً من المواقع العسكرية، فاندلعت على إثره اشتباكات مباشرة بمختلف أنواع الأسلحة، تمكّنت خلالها قوات اللواء من كسر الهجوم وإفشاله تماماً. وأشار المصدر إلى أن المواجهات أسفرت عن استشهاد جنديين من القوات اليمنية، وإصابة ثلاثة آخرين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجيش ألحق خسائر بشرية ومادية بالغة بصفوف المليشيا، وأجبرها على التراجع والانسحاب بعد فشلها في تحقيق أي تقدم ميداني يُذكر.
ويرى خبراء عسكريون متخصصون في الشأن اليمني أن الهجوم الحوثي على جبهة الصلو يأتي في سياق إقليمي يتسم بتصاعد الضغوط الدولية على الجماعة، مما يدفعها إلى الاعتماد على الاستنزاف الميداني في الجبهات الداخلية كوسيلة لإثبات حضورها وترميم صورتها أمام قواعدها. وتكتسب جبهة الصلو أهمية استراتيجية مزدوجة، فهي محور ربط حيوي بين تعز وامتداداتها الجنوبية، وتمثل تاريخياً نقطة استنزاف مستمرة، حيث توظف الجماعة هذه الجبهة كأداة ضغط لتخفيف الضغط عن محاور أخرى أو إرسال رسائل تفاوضية.
على الصعيد السياسي، يتزامن توقيت الهجوم مع مرحلة دقيقة تشهدها المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مما يفسر حرص الحوثيين على إبقاء الجبهات مشتعلة لتعزيز أوراق طهران التفاوضية وإرسال رسالة مفادها أن الجماعة ليست مستعجلة على أي تسوية. ويحذر خبراء عسكريون من أن نمط الاستنزاف المتكرر يتطلب من قيادة الجيش الوطني إعادة النظر في آليات تأمين خطوط التماس، والاستثمار في منظومات الرصد والإنذار المبكر، ومعالجة ملف انقطاع المرتبات الذي يؤثر على جاهزية المقاتلين.
ويجمع الخبراء والمحللون على أن صمود اللواء 35 مدرع في مواجهة الهجوم ليس مجرد انتصار تكتيكي، بل هو رسالة للجماعة بأن رهان الاستنزاف لن يغير موازين الجبهة.

