تابعنا

سقوط الأخلاق والقانون.. قيادي حوثي يقتحم منزلاً في "إب" ويهدد باختطاف "الزوجة والأطفال" مقابل جباية أموال

سقوط الأخلاق والقانون.. قيادي حوثي يقتحم منزلاً في "إب" ويهدد باختطاف "الزوجة والأطفال" مقابل جباية أموال

إب | تقرير خاص

في واقعة هزت الوجدان الشعبي وتجاوزت كل الخطوط الحمراء للأعراف القبلية والقوانين النافذة، كشفت وثائق رسمية عن جريمة مروعة ارتكبها أحد عناصر الجباية التابعين لمليشيا الحوثي في محافظة إب، وصلت حد تهديد مواطن باختطاف أسرته وسلب عرضة مقابل "ضريبة القات".

اقتحام وانتهاك للحرمات

وفقاً لشكوى رسمية رُفعت إلى نيابة غرب إب، قام المدعو "عمار المطري" –المكلف من المليشيا بتحصيل الضرائب– باقتحام منزل المواطن "توفيق العفيف" في منطقة "شعبة الرمادة" بمديرية السحول. الاقتحام الذي تم دون أي مسوغ قانوني أو حرمة للمنزل، تسبب في حالة من الرعب والانهيار العصبي بين أطفال ونساء الأسرة.

المقايضة بالأعراض.. سابقة خطيرة

لم تتوقف الجريمة عند حدود الاقتحام المسلح، بل بلغت ذروة الانحطاط السلوكي حين وجه العنصر الحوثي تهديداً صريحاً لرب الأسرة، مقايضاً إياه بـ "أخذ زوجته وأطفاله بالقوة" في حال عجز عن دفع المبالغ المالية الباهظة المفروضة عليه تحت مسمى "ضريبة القات".

هذه الحادثة تعكس تحولاً خطيراً في ممارسات المليشيا، يجمع بين:

الإرهاب النفسي: استخدام الأسرة كرهائن للابتزاز المالي.

انتهاك الأعراف: القفز فوق قدسية المنازل وكرامة اليمنيين التي يضعها المجتمع في أعلى سلم المحرمات.

غياب المحاسبة: استقواء الجباة بسلطة السلاح في ظل حماية قيادية توفر لهم الإفلات من العقاب.

سخط شعبي وتنديد حقوقي

أثارت الواقعة موجة غضب عارمة في محافظة إب، حيث وصف ناشطون وحقوقيون ما جرى بأنه "إعلان صريح عن غابة لا يحكمها قانون"، مؤكدين أن المليشيا حولت مؤسسات الجباية إلى عصابات للابتزاز والإكراه. وأشاروا إلى أن استهداف "بائعي القات" بهذه الوحشية يأتي في إطار حملة مسعورة لتمويل خزائن الجماعة على حساب كرامة وأقوات المواطنين.

صرخة استغاثة

ناشد الضحية توفيق العفيف الجهات القضائية (الصورية) والمجتمع المحلي بالتدخل لإنصافه وحماية أسرته من بطش الجباة، محذراً من أن صمت المجتمع عن هذه الانتهاكات التي تمس "العرض والشرف" سيفتح الباب لمزيد من الجرائم التي لن يسلم منها أحد.

خلاصة المشهد:

تثبت واقعة "إب" أن منظومة الجبايات الحوثية لم تعد تكتفي بنهب الأموال، بل باتت تستهدف النسيج الاجتماعي والكرامة الإنسانية، في ظل بيئة أمنية مشوهة يرى فيها "المتحصل الحوثي" نفسه فوق القانون وفوق الأعراف، لدرجة التهديد بسبي الأسر مقابل حفنة من الريالات.