شاهد | زلزال من الداخل.. قيادي حوثي ينعى "زمن الاستثناء" ويضع الجماعة أمام خيار الاستسلام أو الاندثار | اسماء وتفاصيل
صنعاء | متابعات
في صفعة سياسية مدوية من داخل المعسكر الحوثي، وجّه "محمد المقالح"، عضو ما تسمى باللجنة الثورية المنحلة، خطاباً "نعي" لمشروع الجماعة، مؤكداً أن زمن الاستقواء بالخارج والتمرد على الإرادة الدولية قد انتهى، وأن على المليشيا الاستعداد لمرحلة "التسليم" الكامل.
رسالة "الاستفاقة" الأخيرة
بلهجة حملت مزيجاً من التحذير والسخرية، خاطب المقالح قيادات الجماعة في تصريح أثار ارتباكاً واسعاً، قائلاً: "كيفوا أنفسكم لما بعد الاتفاق، فجميعكم ستتغيرون". وهو تصريح اعتبره محللون إقراراً علنياً بأن أي تسوية سياسية قادمة ستعني بالضرورة "تفكيك" الهيكل الحالي للمليشيا وإنهاء هيمنتها المطلقة.
سقوط الرهانات الإقليمية
ولم يتوقف المقالح عند التحذير الداخلي، بل وضع الجماعة أمام مرآة الواقع الجيوسياسي الجديد، مشيراً إلى أن التحولات الكبرى في واشنطن وطهران والخليج لم تعد تمنح الحوثيين أي "حصانة" أو وضعاً استثنائياً. وأضاف بصراحة مطلقة: "عليكم أن تسلموا بأنكم لستم استثناء"، في إشارة إلى أن الجماعة فقدت دورها "كوظيفية إقليمية" في ظل المتغيرات الراهنة.
الحوثي في مهب الريح: عزلة بعد انكسار المحور
تأتي هذه التصريحات الصادمة من أحد أبرز المنظرين السابقين للجماعة، بالتزامن مع مشهد إقليمي "جنائزي" لحلفاء المليشيا، يتمثل في:
• تفكك "حزب الله" اللبناني، الذي كان يمثل الأب الروحي والظهير العسكري للحوثيين.
• الانهيار التاريخي لنظام الأسد في سوريا، ما كسر حلقة الوصل الرئيسية في "محور المقاومة".
• الاستهداف المباشر للعمق الإيراني، ما جعل طهران منشغلة بلملمة جراحها وتأمين بقائها، تاركةً أذرعها في المنطقة لمواجهة مصيرها المحتوم.
دلالات التوقيت
يرى مراقبون أن خروج هذه الأصوات من قلب صنعاء يعكس حالة من الرعب واليقين لدى الجناح السياسي في الجماعة بأن "مظلة الحماية" قد رفعت، وأن الاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام لن يؤدي إلا إلى اصطدام وشيك بجدار العزلة الدولية، خاصة مع اشتداد الخناق الأمريكي الإسرائيلي على رأس الهرم في طيران.

