تابعنا

"تجار الموت".. مخطط حوثي سري لبيع شباب "إب" في سوق المرتزقة بجبهات أوكرانيا

"تجار الموت".. مخطط حوثي سري لبيع شباب "إب" في سوق المرتزقة بجبهات أوكرانيا

إب | تقرير خاص

في سابقة خطيرة تعكس مدى استرخاص مليشيا الحوثي لدماء اليمنيين، كشفت مصادر مطلعة عن نشاط شبكة تجنيد سرية وواسعة في محافظة إب، تعمل تحت إشراف قيادات حوثية، لاستدراج عشرات الشبان وزجّهم كـ "مرتزقة" في أتون الحرب الروسية الأوكرانية، مستغلة حالة الفقر المدقع وانسداد آفاق العيش الكريم.

مصيدة "السحول": وعود بالثراء تنتهي في "توابيت"

أفادت المعطيات بأن خلايا تابعة للمليشيا تنشط بكثافة في منطقة "السحول" والأحياء الشمالية لمدينة إب، حيث تتبع أسلوب "التضليل الممنهج" عبر إغراء الشباب بعقود عمل وهمية في شركات أمنية، أو وعود بمنحهم مبالغ مالية ضخمة وجوازات سفر وجنسيات أجنبية.

إلا أن الحقيقة المرّة -حسب المصادر- هي أن هؤلاء الشبان يُنقلون في مسارات غامضة لينتهي بهم المطاف في خطوط التماس الأمامية بجبهات شرق أوروبا، ليجدوا أنفسهم وقوداً لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

فاجعة في "الغراب" و"الأسهوم"

بدأت ملامح هذا المخطط الإجرامي تتكشف بشكل مأساوي بعد وصول أنباء مؤكدة إلى عائلات في منطقتي الغراب والأسهوم تفيد بمصرع اثنين من أبنائها في المعارك الدائرة بأوكرانيا. هذه الأنباء الصادمة فجّرت حالة من الرعب والذهول في أوساط الأهالي، الذين بدأوا يتساءلون عن مصير عشرات الشبان الآخرين الذين انقطعت أخبارهم تماماً بعد مغادرتهم المحافظة بذات الطريقة.

آليات "الاتجار بالبشر" تحت غطاء أيديولوجي

تُشير المصادر إلى أن هذا النشاط ليس مجرد حوادث فردية، بل هو "شبكة منظمة" تدار بدقة:

الاستغلال الاقتصادي: استهداف الأسر الأشد فقراً وعرض مبالغ بالدولار لإغراء الشباب العاطلين عن العمل.

التغطية الأمنية: توفير تسهيلات لاستخراج وثائق السفر وتسهيل المغادرة عبر قنوات تسيطر عليها المليشيا.

التخادم الدولي: يرى مراقبون أن هذا المخطط يعكس مستوى جديداً من التخادم بين المليشيا وأطراف دولية، حيث يتم تحويل الشباب اليمني إلى "سلعة" تُصدر للخارج مقابل مكاسب سياسية أو مالية للجماعة.

إب تحت "الاستنزاف" المزدوج

تتعرض محافظة إب لعملية استنزاف بشري مزدوجة؛ فبينما تسوق المليشيا شبابها إلى محارق الموت في الجبهات الداخلية، تفتح اليوم مساراً جديداً للموت العابر للحدود. ويحذر حقوقيون من أن صمت المجتمع الدولي عن هذه الممارسات يشجع المليشيا على التمادي في تحويل اليمن إلى خزان بشري لتصدير المقاتلين، محذرين العائلات في إب وبقية المحافظات من الوقوع في فخ هذه الإعلانات والوعود الزائفة التي تنتهي بجنائز مجهولة في بلاد الغربة.

الخلاصة: > إن تحويل شباب "السحول" إلى حطب لنيران الحرب في أوكرانيا هو جريمة "اتجار بالبشر" متكاملة الأركان، تستوجب تحركاً عاجلاً لكشف خيوط هذه الشبكة وحماية ما تبقى من دماء الجيل الصاعد في اليمن من طموحات المليشيا الدموية.