من امريكا | "بطل يمني" في ميشيغان.. شجاعة نادرة تنقذ قاصراً أمريكية من "مخالب" مختطف داخل محطة وقود
هامترامك، ميشيغان | خاص
في لحظة فارقة حبست الأنفاس، تحول شاب يمني مغترب في ولاية ميشيغان الأمريكية إلى بطل قومي، بعد نجاحه بفضل نباهته وشجاعته النادرة في إحباط عملية اختطاف مرعبة استهدفت فتاة قاصراً من أصول يمنية، داخل محطة وقود بمدينة هامترامك، لتنتهي فصول الدراما الواقعية بإنقاذ الضحية والقبض على الجاني.
استغاثة صامتة.. وفراسة يمنية
بدأت فصول المأساة صباح الاثنين الفائت، عندما أقدم ذئب بشري على اختطاف الطفلة أثناء توجهها البريء إلى المدرسة. وبحسب مصادر الجالية اليمنية، اضطر الخاطف للتوقف في محطة وقود بعد نفاد خزان وقوده، مبقياً الضحية تحت رقابة لصيقة لمنعها من الصراخ.
وداخل المحطة، وبينما كان الخاطف يظن أن خطته تسير بإحكام، حركت الفتاة شفتيها بكلمة واحدة، صامتة لكنها مدوية: "Help" (ساعدوني). لم يلمح هذه الاستغاثة اليائسة سوى الشاب اليمني عبد الرحمن أبو حاتم، أحد العاملين في المحطة، الذي التقطت فراسته الإشارة الصامتة وتيقن أن كارثة توشك أن تقع.
تدخل بطولي وحسم سريع
بسرعة بديهة وحزم، ودون تردد، انقض أبو حاتم على الموقف؛ حيث قام بسحب الفتاة بذكاء وإبعادها خلف الكاشير إلى منطقة آمنة تماماً، مباغتاً المختطف الذي وجد نفسه وجهاً لوجه مع شجاعة "ابن اليمن". وببرود أعصاب يُحسد عليه، واجه أبو حاتم الجاني ومنعه من الوصول للفتاة أو مغادرة المكان، حاجزاً إياه حتى وصول تعزيزات الشرطة التي سيطرت على الموقف وألقت القبض عليه.
العناية الإلهية واللقطات الحية
كشفت المعلومات لاحقاً أن المختطف كان قد ترك سلاحه الناري داخل مركبته قبل دخول المحطة، في تفصيل يعكس حجم العناية الإلهية التي رافقت تدخل أبو حاتم السريع والحاسم.
وتداول ناشطون أمريكيون وعرب، مساء الثلاثاء، مقاطع فيديو وثقتها كاميرات المراقبة، تظهر اللحظات الدرامية لتدخل عبد الرحمن البطولي، وإنقاذه للطفلة المذعورة. وسرعان ما تصدر الحادث "الترند" في وسائل الإعلام الأمريكية المحلية، التي سارعت لإجراء مقابلات مع "البطل اليمني" الذي أثبت أن الشهامة العربية لا تحدها حدود جغرافية.

