تابعنا

نهب عابر للقانون.. "جيولوجية حضرموت" تحذر من استنزاف عشوائي للذهب والمعادن وتتوعد "لصوص الثروات" بملاحقة قضائية

نهب عابر للقانون.. "جيولوجية حضرموت" تحذر من استنزاف عشوائي للذهب والمعادن وتتوعد "لصوص الثروات" بملاحقة قضائية

في بيان شديد اللهجة يرقى إلى مستوى "بلاغ للرأي العام والأجهزة الأمنية"، دقت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية (فرع حضرموت) ناقوس الخطر حيال تصاعد عمليات التنقيب غير القانوني والنهب المنظم للثروات المعدنية السيادية، مؤكدة أن هذه الأنشطة لا تمثل مجرد مخالفات إدارية، بل هي "عدوان مكتمل الأركان" على ممتلكات الدولة وحق الأجيال القادمة.

أولاً: جغرافيا الاستنزاف.. الذهب والنحاس في مرمى "العشوائية"

رصدت الهيئة ارتفاعاً مقلقاً وغير مسبوق في وتيرة البحث العشوائي عن المعادن الفلزية الثمينة (الذهب، الفضة، والنحاس) في مناطق استراتيجية شملت:

ظلومة، وادي مَدَن، ووادي المسيني.

وأكدت الهيئة أن هذه المواقع تحولت إلى ساحات للنهب الممنهج خارج الأطر القانونية، مما يقوض فرص الاستثمار المنظم ويحرم الخزينة العامة من موارد اقتصادية ضخمة هي أحوج ما تكون إليها في ظل الأزمة الراهنة.

ثانياً: الحماية القانونية.. الثروات "خط أحمر" سيادي

أعاد البيان التذكير بالمرجعيات الدستورية والقانونية التي تحكم هذا القطاع:

1. الملكية المطلقة: نص الدستور اليمني وقانون المناجم والمحاجر على أن الثروات في باطن الأرض ملكية حصرية للدولة.

2. بطلان الأنشطة: أي محاولة للاستخراج أو التنقيب دون تراخيص رسمية تُعد جريمة "سرقة موارد سيادية" تستوجب العقاب الجنائي.

ثالثاً: لغة الحسم.. سجن ومصادرة وغرامات باهظة

لم يقتصر بيان الهيئة على التحذير، بل تضمن حزمة من الإجراءات الردعية الصارمة ضد المتورطين، تشمل:

العقوبات الجنائية: الملاحقة القضائية التي تفضي إلى السجن.

التعويضات المالية: فرض غرامات باهظة تتناسب مع حجم الضرر الناتج عن التنقيب العشوائي.

المصادرة الفورية: ضبط ومصادرة كافة الآليات والمعدات المستخدمة في المواقع غير المرخصة.

رابعاً: نداء للقبضة الأمنية.. حماية المواقع التعدينية واجب وطني

وجهت الهيئة نداءً عاجلاً ومشتركاً إلى القيادات العسكرية والأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت، مطالبة بـ:

التدخل الفوري: إيقاف أعمال التنقيب الجارية وضبط الأفراد المتورطين.

إغلاق المنافذ: منع وصول أي معدات ثقيلة أو كسارات إلى المناطق التعدينية الحساسة دون تصاريح مرورية وتعدينية رسمية.

تأمين الثروة: فرض طوق أمني على المواقع المهددة لضمان عدم عودة عصابات التنقيب إليها.

الخلاصة: استثمار مسؤول أو حماية صارمة

اختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حماية ثروات حضرموت المعدنية هي "مسؤولية تضامنية" بين السلطة والمجتمع. فبينما تفتح الدولة أبوابها للاستثمار القانوني الذي يدعم التنمية المحلية، فإنها لن تتوانى عن ضرب "يد النهب" التي تسعى لتحويل كنوز المحافظة إلى مكاسب شخصية على حساب البيئة والاقتصاد الوطني.