المخا كما لم تُرَ من قبل.. تحولات مدينة منسية على طريق النهوض
محمد عبداللطيف الصعر
استطاعت قناة الجمهورية في 30 دقيقة أن تختصر مسيرة أكثر من خمس سنوات تنموية قام بها قائد عسكري هو طارق صالح في المخا .. المدينة التي دُفنت تحت الرمال تاريخياً مرتين وكادت معالمها أن تختفي .
الفيلم تحدث عن مآثر هذه المدينة تاريخياً كأول مدينة وميناء تُصدر البُن اليمني إلى العالم ، ومعالمها الدينية التي رممتها المقاومة الوطنية وحافظت عليها .
انتقل الفيلم إلى الرؤية السياحية القادمة التي تنتظر المخا ، من شاليهات وأماكن استجمام واستراحات يخوت و مربعات واسعة للعلاج الطبي و النفسي .
استعرضت قناة الجمهورية عظيم إنجاز البُنية التحتية التي قامت بها المقاومة في الطُرق والجسور والبُنية الأساسية التي تخدم العامة والتي ربطت الساحل بالجبل وصولاً إلى تعز بطريق فك الحصار ومواصفات عمل يتحمل حرارة الصيف وثُقل النقل .
تم الانتقال بعدها في الفيلم إلى خطة تطوير ميناء المخا وانتشاله من حالته الحالية ، ليستقبل سفن وناقلات محملة بأكثر من 55 الف طن بعد تطوير وتعميق الغاطس وتوسيع الميناء بشكل عام .
تم استعراض الإنجاز الجوي الأبرز متمثلاً بمطار المخا الدولي ، وهو الإنجاز الذي لم يكن أحد يحلم به كحلم ، لكنه تحول إلى حقيقة وبات للمخا ميناء جوي إلى جوار مينائها البحري التاريخي .
للأمانة، الفيلم يستحق المتابعة، ومن سيتابعه سيخرج بنتيجة واحدة: قد تُدمّر الحرب الأوطان، لكن الرجال هم من يبنونها من جديد، ويصنعون من المحنة بدايةً لوطنٍ أقوى .
كنت وما زلت أعتقد أن طارق صالح مكانه الطبيعي هو الميدان العسكري ، لكن الذي فعله في المخا
لا يترك لك مساحة للمكابرة !
يفحمني وغيري ، ويثبت بأن الرجل لا يحمل مشروع بندقية فقط ، بل مشروع دولة ومستقبل وطن .
وهنا تتضح الحقيقة .. بأن لا معنى لأي تقدم بلا نماء، ولا قيمة لأي نصر بلا تنمية

