تابعنا

عقد من الدم.. أرقام تزلزل الضمير | مقصلة الحوثي تحصد "رسل الإنسانية".. العمل الإغاثي في اليمن بين فكي الاغتيال والسجون

عقد من الدم.. أرقام تزلزل الضمير | مقصلة الحوثي تحصد "رسل الإنسانية".. العمل الإغاثي في اليمن بين فكي الاغتيال والسجون

تقرير خاص

لم يعد العمل الإنساني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي مجرد مهمة محفوفة بالمخاطر، بل تحول إلى "مشروع استشهاد" تحت رصاص القنص أو في غياهب المعتقلات. فخلف المكاتب المغلقة وأسوار السجون المظلمة، تواصل المليشيا المدعومة من طهران نهش جسد العمل الإغاثي، محولةً اليمن إلى البيئة الأكثر رعباً للعاملين في المنظمات الدولية والأممية.

عقد من الدم.. أرقام تزلزل الضمير

تكشف الإحصائيات المرعبة عن فاتورة باهظة دفعها العاملون في المجال الإنساني خلال الفترة (2015 - 2025). فعلى مدار 11 عاماً، لم تكتفِ المليشيا بعرقلة المساعدات، بل وجهت ضربات مميتة للكوادر البشرية:

90 قتيلاً وجريحاً: سقطوا في هجمات غادرة، بينهم 45 قتيلاً قضى بعضهم تحت التعذيب في أقبية المليشيا.

155 مختطفاً ومعتقلاً: غُيبوا في سجون سرية دون تهم واضحة، سوى محاولتهم إطعام الجوعى.

124 حادثة استهداف: وثقتها التقارير الحقوقية كجرائم ممنهجة ضد قوافل ومنظمات الإغاثة.

حرب "ناعمة" لمواجهة سياسة التجويع

يرى مراقبون أن استهداف الحوثيين للكوادر الإغاثية ليس عشوائياً، بل هو قرار سياسي بامتياز. وفي هذا الصدد، يؤكد مستشار منظمة ميون اليمنية، أمين المشولي، أن المليشيا ترى في العمل الإنساني "حرباً ناعمة" تكسر سلاح التجويع والحرمان الذي تفرضه على الشعب اليمني.

ويشير المشولي إلى أن جريمة تصفية مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، مؤخراً، دقت ناقوس الخطر بضرورة فتح تحقيق دولي شامل، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ترقى إلى "جرائم حرب ضد الإنسانية" تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.

صمت دولي يُغري الجلاد

في المقابل، تتعالى الأصوات الحقوقية المنددة بالوقوف السلبي للمجتمع الدولي. حيث وصفت الناشطة الحقوقية، تهاني محسن سيف، استمرار جرائم القتل والاختطاف بأنه تقويض صريح لقواعد القانون الدولي الإنساني.

مطالبات حقوقية عاجلة:

1. تحرك أممي حاسم: لضمان الحماية القانونية والميدانية للكوادر الإغاثية.

2. تحقيقات مستقلة: كشف ملابسات الاغتيالات داخل السجون ومحاسبة الجناة.

3. تجريد المليشيا من سلاح الابتزاز: عبر تحييد العمل الإنساني كلياً عن الصراعات العسكرية والسياسية.

الخلاصة: خياران لا ثالث لهما

إن ترك العاملين في المجال الإنساني عرضة لإرهاب الحوثي يعني ببساطة توقف شريان الحياة عن ملايين اليمنيين. فإما تحرك دولي يقطع يد الانتهاكات، أو انتظار المزيد من الجثث التي ستخرج من مكاتب المنظمات وسجون المليشيا تحت لافتة "الموت لأمريكا.. والقتل لليمنيين".