تاريخ اليمن في "سوق النخاسة" العالمي.. مزادات كبرى تنهب الهوية وتحرك دبلوماسي لصد النزيف
خاص | تقرير
يواجه الإرث الحضاري اليمني واحدة من أشرس موجات السطو والاتجار الدولي، حيث تحولت صالات المزادات العالمية في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى "ساحات إعدام" للهوية اليمنية، وسط استنفار من الباحثين وتحركات ديبلوماسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
"شهر بيع آثار اليمن".. كشف المستور
تحت وسم "شهر بيع آثار اليمن"، فجّر الباحث والخبير في تتبع الآثار المنهوبة، عبدالله محسن، صرخة تحذير مدوية، كاشفاً عن عرض قطع أثرية ومخطوطات يمنية نادرة للبيع في أشهر دور المزادات العالمية خلال الأيام الجارية.
قائمة "المقاصصل" الدولية التي تعرض كنوز اليمن:
• في الولايات المتحدة: (أرتميس غاليري، بالكاس، ريفييري أوكشنز، فيريمانز).
• في بريطانيا: (ليون آند تورنبول).
• البيع المباشر: رصد عمليات بيع لمخطوطات وتحف أثرية تتم خارج الأطر الرسمية للمزادات في عدة عواصم غربية، ما يعكس حجم الفوضى والنزيف المستمر للآثار اليمنية.
تحرك في "اليونسكو" لترميم التراث
وفي مواجهة هذا الاستباحة الممنهجة، يقود الدكتور محمد جميح، مندوب اليمن لدى اليونيسكو، حراكاً دولياً لمحاصرة عصابات التهريب. حيث عقد لقاءً رفيع المستوى مع المديرة التنفيذية للتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH)، فاليري فيرلاند، لبحث آليات عملية لحماية ما تبقى.
أبرز مخرجات التحرك الدبلوماسي:
1. تأهيل المتاحف: تحويلها من مخازن مهددة إلى قلاع محصنة تكنولوجياً وفنياً.
2. تجفيف منابع التهريب: تطوير آليات الرقابة والمكافحة الدولية بالتعاون مع المنظمات المانحة.
3. دعم المشاريع العاجلة: تأمين التمويل اللازم لمشاريع حماية التراث المهدد في مناطق النزاع.
"إن المعركة اليوم ليست مجرد استعادة قطع حجرية أو مخطوطات، بل هي معركة للحفاظ على ذاكرة شعب تُعرض للبيع في سوق النخاسة العالمي." — من وحي التحركات الدبلوماسية.
الخلاصة:
بينما يواصل الباحثون رصد "نزيف الهوية" في مزادات الغرب، يبقى التعويل على قوة التحرك القانوني والدولي لاسترداد كنوز اليمن، ومنع تحويل تاريخ أقدم الحضارات الإنسانية إلى سلع عابرة للحدود.

