تابعنا

شاهد | فضيحة فساد "عائلي" في شركة النفط اليمنية .. وسيط برتبة "شقيق المدير" ينهب المخصصات ومحاولات لطمس الأدلة (وثائق)

شاهد | فضيحة فساد "عائلي" في شركة النفط اليمنية .. وسيط برتبة "شقيق المدير" ينهب المخصصات ومحاولات لطمس الأدلة (وثائق)

عدن | خاص

فجّر الصحفي الاستقصائي عبدالرحمن أنيس، مساء اليوم الخميس، فضيحة فساد مدوية تضرب أروقة شركة النفط اليمنية، كاشفاً عن "هندسة" صفقات مشبوهة حولت موارد الشركة السيادية إلى غنيمة خاصة عبر وسيط عائلي، في تجاوز صارخ لكل لوائح الحوكمة والرقابة.

المخطط: وسيط "من صلب الإدارة"

في رسالة علنية وُجهت لوزير النفط والمعادن، كشف أنيس عن اختراق خطير في آلية تزويد الوقود بين المحافظات. فبدلاً من التعامل المباشر والمتبع بين فرعي الشركة في (مأرب والمهرة)، جرى قسر هذه العلاقة عبر شركة خاصة "وسيطة" في خطوة تثير الريبة وتنسف القواعد المؤسسية.

الصدمة تكمن في هوية الوسيط:

تؤكد المعلومات أن الشركة الوسيطة تعود ملكيتها لشقيق المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية، والذي يشغل بدوره منصباً في فرع المهرة. حيث يقوم الأخير بشراء الوقود من فرع مأرب ثم إعادة بيعه لفرع المهرة (جهة عمله) عبر شركته الخاصة، محققاً أرباحاً غير مشروعة ناتجة عن استغلال النفوذ وتضارب المصالح الفج.

عملية "غسيل" العقود.. الهروب إلى الأمام

وأشار أنيس إلى أن انكشاف خيوط هذه الفضيحة دفع المتورطين إلى محاولة طمس المعالم عبر "التلاعب بالأسماء"؛ حيث جرى تغيير اسم مالك الشركة في الاتفاقيات اللاحقة واستبداله بشخص آخر للتوقيع، في محاولة بائسة لتضليل الرأي العام والجهات الرقابية بعد فوات الأوان.

زلزال في منظومة الحوكمة

وصفت المصادر هذه الواقعة بأنها تعكس "خللاً بنيوياً" عميقاً في منظومة الرقابة داخل الشركة، مؤكدة أن تحويل مؤسسة سيادية إلى "إقطاعية عائلية" يمثل ذروة الفساد الإداري والمالي.

مطالب حازمة بالتحقيق:

اختتم أنيس كشفه بدعوة صريحة لوزير النفط والمعادن بضرورة:

1. فتح تحقيق شفاف ومهني: لكشف كامل ملابسات الصفقة وتحديد المسؤولين عنها.

2. اتخاذ إجراءات رادعة: تنهي حالة "الهيمنة العائلية" وتحمي مقدرات الشركة من النهب المنظم.

3. تفعيل الرقابة: مراجعة كافة آليات الإدارة لضمان عدم تكرار مثل هذه "المهازل" الإدارية.

الخلاصة:

إن قضية "وسيط المهرة" ليست مجرد مخالفة عابرة، بل هي اختبار حقيقي لإرادة الحكومة في مكافحة الفساد، فهل سيتحرك الوزير لمحاسبة "المدير وشقيقه" أم سيُكتفى بمشاهدة تبديد أموال الشعب في ردهات الفنادق والشركات الوهمية؟