تابعنا

صرخة في وادي الصمت | سجون الموت في إب.. "مثلث الجوع والفساد" يحصد أرواح السجناء تحت إشراف قيادي حوثي

صرخة في وادي الصمت | سجون الموت في إب.. "مثلث الجوع والفساد" يحصد أرواح السجناء تحت إشراف قيادي حوثي

إب | تقرير خاص

في جريمة إبادة صامتة تتجاوز حدود الخيال، كشفت مصادر حقوقية وميدانية عن فاجعة إنسانية يشهدها السجن الاحتياطي بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تحولت عنابر الاحتجاز إلى "مقابر جماعية" حصدت أرواح ثلاثة نزلاء خلال شهر واحد فقط، جراء سياسة التجويع الممنهج والفساد المالي والأخلاقي.

قائمة الشرف والوجع: ضحايا "المسلخ" الحوثي

لم تكن الوفيات ناتجة عن أسباب طبيعية، بل كانت نتيجة حتمية لظروف اعتقال "وحشية"، والضحايا هم:

1. موسى صالح الجبري: قضى قبل أسبوعين نتيجة تدهور حالته الصحية.

2. محمد عبدالله العيسى: فارق الحياة بعد يوم واحد فقط من وفاة رفيقه الجبري.

3. عمار نبيل حسن العلوي: آخر الضحايا، توفي يوم أمس الأربعاء وسط صدمة النزلاء.

حقائق صادمة: مياه المجاري وجبات "منتهية الصلاحية"

نقلت المصادر تفاصيل تقشعر لها الأبدان عن بيئة السجن، مؤكدة أن الموت يتربص بالجميع داخل أسوار الاحتياطي نتيجة:

تلوث قاتل: يُجبر السجناء على شرب مياه ملوثة من "صنابير الحمامات" غير النظيفة.

سرقة الأقوات: تقوم إدارة السجن بنهب المخصصات الغذائية للنزلاء، واستبدالها بوجبات رديئة ومنتهية الصلاحية لا تصلح للاستهلاك الآدمي.

تجارة الأدوية: يُحرم المرضى من الرعاية الصحية، بينما تُباع الأدوية المخصصة لهم في السوق السوداء لصالح قيادات المليشيا.

الجاني بالاسم: "مصلح الغزي" ومسؤولية جرائم الحرب

وجهت المصادر والناشطون أصابع الاتهام مباشرة إلى مدير السجن القيادي الحوثي المدعو "مصلح الغزي"، محملين إياه المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات التي ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية". وتفيد التقارير بأن "الغزي" يدير السجن بعقلية العصابة، محولاً آلام السجناء إلى مصدر للتربح والفساد الإداري والمالي.

إب.. صرخة في وادي الصمت

تعيش محافظة إب منذ نكبة 2014 تحت وطأة قبضة أمنية حديدية، حيث أصبحت سجونها "ثقوباً سوداء" تبتلع اليمنيين وسط صمت مطبق من المنظمات الدولية والحقوقية. إن وفاة هؤلاء الثلاثة ليست مجرد أرقام، بل هي إدانة صارخة للمجتمع الدولي الذي يقف متفرجاً أمام آلة الموت الحوثية التي تنهش أجساد الضعفاء والمختطفين.

الخلاصة:

ما يحدث في سجن إب الاحتياطي هو "إعدام بطيء" بأسلحة الجوع والمرض والتلوث، وهي جريمة لن تسقط بالتقادم، وتستوجب تحركاً عاجلاً لإنقاذ من تبقى من النزلاء قبل أن يلحقوا بركب القافلة التي يقودها "الغزي" نحو المقبرة.