تابعنا

وزير إسرائيلي يميني يتعرض لانتقادات واسعة بسبب مقطع فيديو يظهر فيه يسخر من معتقلين

وزير إسرائيلي يميني يتعرض لانتقادات واسعة بسبب مقطع فيديو يظهر فيه يسخر من معتقلين

أدانت كل من إيطاليا وفرنسا بشدة "المعاملة غير المقبولة" لناشطين مؤيدين للفلسطينيين كانوا على متن قافلة مساعدات متجهة إلى غزة، والتي اعترضتها القوات البحرية الإسرائيلية قرب قبرص. جاء ذلك في أعقاب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يظهره وهو يسخر من المعتقلين.

وأثار تصرف بن غفير انتقادات نادرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صرح بأنها "لا تتماشى مع قيم إسرائيل". وطالبت مجموعة حقوقية تمثل المشاركين الـ 430 من أكثر من 40 دولة في "الأسطول العالمي للصمود" (GSF) بالإفراج الفوري عنهم.

وكان الأسطول، الذي حمل كمية رمزية من المساعدات، قد أبحر بهدف تسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة التي مزقتها الحرب. وقد وصفت إسرائيل هذه المبادرة بأنها "حيلة علاقات عامة في خدمة حماس".

بدأت القوات البحرية الإسرائيلية المسلحة في اعتراض أسطول القافلة في المياه الدولية غرب قبرص، على بعد حوالي 460 كيلومترًا من ساحل غزة المحاصرة. واتهم منظمو الأسطول إسرائيل بـ "عدوان غير قانوني في عرض البحر"، مؤكدين أن الكوماندوز الإسرائيلي أطلقوا النار على ستة قوارب واستخدموا مدافع المياه واصطدموا عمدًا بإحدى السفن. وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنه لم يتم استخدام ذخيرة حية، وأنها "لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني على غزة".

وفي تطور لافت، انضم وزير الخارجية الإسرائيلي إلى الإدانة، حيث كتب على منصة "إكس" مخاطبًا زميله في مجلس الوزراء: "لقد تسببت عمدًا في ضرر لدولتنا بهذا العرض المخزي - وليس للمرة الأولى". ورد بن غفير سريعًا بالقول: "من المتوقع أن يفهم وزير الخارجية أن إسرائيل لم تعد ضعيفة". وأصدر رئيس الوزراء نتنياهو لاحقًا توبيخًا، مؤكدًا أن "إسرائيل لها كل الحق في منع القوافل الاستفزازية من أنصار حماس الإرهابيين من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزة"، لكنه أشار إلى أن "الطريقة التي تعامل بها الوزير بن غفير مع نشطاء القافلة لا تتماشى مع قيم ومعايير إسرائيل".

من جهتها، قالت منظمة "عدالة" الإسرائيلية إن مقطع الفيديو يظهر أن إسرائيل "تتبع سياسة إجرامية من الإساءة والإذلال ضد النشطاء". وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن مقطع الفيديو "غير مقبول" وطالبت بالاعتذار، مشيرة إلى أن "من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المتظاهرون، وبينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك الكرامة الإنسانية". كما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تصرفات بن غفير بأنها غير مقبولة، داعيًا إلى معاملة المواطنين الفرنسيين المشاركين باحترام وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن.