تابعنا

من واشنطن | "كابوس الحطام" يؤرق البنتاغون: هل نقل الحوثي أسرار "النينجا" والمسيّرات الأمريكية من اليمن إلى طهران؟

من واشنطن | "كابوس الحطام" يؤرق البنتاغون: هل نقل الحوثي أسرار "النينجا" والمسيّرات الأمريكية من اليمن إلى طهران؟

واشنطن – تقارير استخباراتية

لم تعد منصات الدفاع الجوي لمليشيا الحوثي مجرد تهديد لطائرات التحالف الغربي، بل تحولت إلى ثغرة استخباراتية خطيرة تنزف منها التكنولوجيا العسكرية الأمريكية الأكثر سرية. ومع توالي إعلانات الحوثيين إسقاط طائرات مسيّرة متطورة في سماء اليمن، لاسيما في أجواء مأرب، تعيش الأوساط العسكرية في واشنطن ما يُعرف بـ "كابوس الحطام"؛ وسط مخاوف حقيقية من وقوع هندسة الطيران والأسلحة الأمريكية الحساسة في قبضة إيران.

ولا ينبع الذعر الأمريكي من خسارة طائرات من طراز "MQ-9 Reaper" التي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات فحسب، بل من الكنز المعرفي الذي يحمله هذا الحطام، والذي يشمل أنظمة رادار، ووسائل اتصال مشفرة، ومنظومات توجيه بالغة التعقيد تكشف أسرار التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة.

لغز "الجنزو الطائر" تحت مجهر الخصوم

تتركز المخاوف الاستخباراتية بشكل أعمق حول الصاروخ الأمريكي السري الفائق الحساسية “AGM-114R9X”، والمشهور عالمياً باسم "النينجا" أو "الجينسو الطائر". هذا السلاح الارتطامي المُصمم لاغتيال الأهداف بدقة متناهية دون إحداث انفجار، يعتمد على 6 شفرات حادة تنبثق منه قبل ثوانٍ من إصابة الهدف، ويُعد من أكثر الترسانات الأمريكية غموضاً وحظرًا من التداول.

ويرى خبراء عسكريون أن سقوط أجزاء سليمة أو حتى شبه متفحمة من هذه الصواريخ والمسيّرات في مناطق الاشتباك، يمنح خبراء الحرس الثوري الإيراني المتواجدين على الأرض فرصة ذهبية لفك شفراتها وفحص المواد المركبة المستخدمة في تصنيعها.

"مثلث الشرق": من صنعاء إلى طهران ثم موسكو وبكين

وفقاً لتقديرات ومخاوف أمنية متقاطعة، فإن القلق لا يتوقف عند حدود طهران؛ بل يتعداه إلى احتمالية قيام هندسة عكسية (Reverse Engineering) لهذه الأسلحة، ومشاركة الهندسة التقنية الناتجة مع حلفاء إيران الكبار، وتحديداً روسيا والصين. هذا السيناريو قد يمنح خصوم واشنطن الدوليين نافذة مجانية للاطلاع على هندسة التصنيع العسكري الأمريكي وتطوير مضادات لها.

مراقبون أمنيون:

"المعركة في سماء اليمن تجاوزت مفهوم إسقاط طائرة وتكبيد واشنطن خسارة مالية، إنها حرب استنزاف تكنولوجي ومعلوماتي خطير. لقد تحولت الأرض اليمنية إلى ساحة اختبار استخباري مفتوح ومقلق للنفوذ الأمريكي."

ويظل السؤال المزلزل الذي يتردد صداه اليوم داخل أروقة البنتاغون ومجلس الأمن القومي الأمريكي: هل يسقط الحوثيون مجرد طائرات ومعدات، أم أنهم يُسقطون معها هيبة وأسرار التفوق العسكري الأمريكي؟