في الجوف | بتغذية حوثية ممنهجة: اشتباكات قبلية طاحنة تندلع بالمراشي والأهالي يتهمون "أبو شهاب" بإشعال الفتنة
شهدت مديرية "المراشي" بمحافظة الجوف، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، جولة جديدة من المواجهات القبلية الدامية بين قبيلتي "آل جزيلان" و"العابص"، في تصعيد ميداني خطير يعكس عمق الانفلات الأمني الممنهج الذي تعيشه المحافظة.
أسلحة ثقيلة وغياب تام لأجهزة الأمن
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات اندلعت بصورة عنيفة، واستخدمت فيها الأطراف المتنازعة مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما تسبب في بث الرعب والهلع بين السكان وسقوط ضحايا (لم تُعرف حصيلتهم بعد). وجرت هذه المعارك الطاحنة وسط صمت مريب وتجاهل تام من الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للميليشيا، التي لم تحرك ساكناً لإيقاف نزيف الدم أو احتواء الموقف.
أصابع الاتهام تتجه نحو مشرف حوثي
وفي السياق، وجهت القبائل أصابع الاتهام مباشرة إلى القيادي الحوثي المكنى "أبو شهاب العماري"، الذي عينته الميليشيا مؤخراً مديراً لأمن مديرية المراشي.
وأكدت المصادر أن "العماري" تعمد منذ وصوله إعادة تنشيط ملفات الثارات القديمة، وتبني سياسة الانحياز الصارخ لطرف على حساب الآخر، وتزويد بعض الأطراف بالسلاح والغطاء، بهدف تأجيج الصراعات البينية وإشعال الحروب الأهلية داخل المديرية.
سياسة "فرق تسد": تفخيخ القبيلة لتركيعها
ويرى مراقبون ومحللون لشؤون القبيلة اليمنية أن هذا الانفجار القبلي ليس عفوياً، بل يأتي امتداداً لاستراتيجية حوثية خبيثة تعتمد مبدأ "فرق تسد". وتعمل الميليشيا عبر مشريفيها على:
• تغذية النزاعات والثارات التاريخية بين القبائل الكبرى في الجوف.
• تمزيق النسيج الاجتماعي وإضعاف التلاحم القبلي الذي يمثل حائط الصد الأول ضد الفكر الطائفي.
• إنهاك القبائل عسكرياً ومادياً في حروب استنزاف داخلية، لسهولة إحكام السيطرة عليها وتطويعها لخدمة أجندة الميليشيا وتحشيد أبنائها كوقود للجبهات.
يُذكر أن محافظة الجوف باتت ساحة مفتوحة لتصاعد لافت في أعمال العنف والاقتتال الداخلي، وسط أدلة متواترة على استغلال الجماعة المدعومة من إيران للنزاعات على الأراضي والمياه والثارات، كوسيلة لإعادة رسم خارطة النفوذ القبلي وتدمير مراكز القوة الاجتماعية في المحافظة.

