فضيحة مالية: اتهامات لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعامل المباشر مع الحوثيين في اليمن
كشف الباحث المتخصص في رصد فساد المنظمات الدولية العاملة في اليمن، الدكتور عبدالقادر الخراز، عن فضيحة مالية خطيرة تورط فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في اليمن، مشيراً إلى تعامل مباشر بين البرنامج ومليشيا الحوثي بما يتجاوز صلاحيات الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وفقاً للخراز، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصرف جزء من مبلغ مليون دولار كان محتجزاً لديه لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية كموازنة تشغيلية، وذلك استجابةً لكشوفات رفعها عبدالله الديلمي، المدير المعين من قبل الحوثيين على رأس الصندوق في صنعاء. ويعتبر هذا التصرف انتهاكاً صريحاً لمبادئ الشرعية ومبدأ عدم التعامل مع الأطراف المسلحة خارج إطار السلطة الشرعية.
تطرح هذه المعطيات تساؤلات حول مدى علم الحكومة الشرعية في عدن بهذه الصفقة، ولماذا لم تتحرك لوقفها، خاصة وأن تلك الأموال كانت تقع ضمن نطاق صلاحياتها وسيطرتها المالية.
تتشابك هذه الفضيحة المالية مع جريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، الذي تعرض لاعتداء جسدي وإكراه على تنفيذ تحويلات مالية قسرية قبل أن يُقتل. وتشير معلومات إلى أن الضحية كان قد أبلغ عن تلقيه تهديدات متكررة مرتبطة بقرارات إدارية تتعلق بنقل جزء من عمليات الصندوق إلى عدن وتقييد التعاملات المالية من صنعاء.
يُذكر أن الخراز كان قد كشف سابقاً عن قيام عبدالله الديلمي بصرف مبالغ ضخمة عبر حسابات خاصة وغير قانونية، تجاوزت في قضية سابقة 7.2 مليون دولار. وتجاوزت موازنة الصندوق الاجتماعي للتنمية في ذروة نشاطه 700 مليون دولار، وظل خلال السنوات الأخيرة تحت سيطرة المليشيا التي وجهته لخدمة أجنداتها.
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أو الحكومة الشرعية على هذه الاتهامات، بينما لا يزال التحقيق في جريمة اغتيال وسام قائد جارياً.

