تابعنا

لغز الدعم الدولي | الملايين تتبخر والمواطن يعطش.. مليشيا الحوثي تقطع المياه عن أحياء "إب" لإنعاش السوق السوداء |  أين تذهب ملايين المنظمات؟

لغز الدعم الدولي | الملايين تتبخر والمواطن يعطش.. مليشيا الحوثي تقطع المياه عن أحياء "إب" لإنعاش السوق السوداء | أين تذهب ملايين المنظمات؟

في دليل جديد على سياسة التجويع والإفقار الممنهج، دخلت أزمة انقطاع المياه العمومية في مدينة إب (وسط اليمن) مرحلة كارثية غير مسبوقة. فبالتزامن مع موجة الحر الشديدة، قطعت مؤسسة المياه الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية الإمدادات عن أحياء سكنية كاملة لأسابيع متتالية، ما دفع آلاف الأسر المنهكة اقتصادياً نحو مقصلة صهاريج المياه التجارية (الوايتات) باهظة الثمن.

أحياء في قلب العطش وسكان يصرخون

وأفاد سكان محليون في أحياء رئيسية مثل الظهار والمشنة، بأن المياه لم تصل إلى منازلهم منذ قرابة شهر كامل. هذا الجفاف المتعمد تسبب في:

مضاعفة الأعباء المالية: إجبار المواطنين على شراء صهاريج مياه بأسعار فلكية لا تقوى غالبيتهم على تحملها.

تفاقم المعاناة الإنسانية: تدهور الوضع الصحي والبيئي للأسر في ظل الانهيار المعيشي وانقطاع المرتبات.

لغز الدعم الدولي.. أين تذهب ملايين المنظمات؟

أثار هذا الانقطاع الشامل موجة غضب عارمة بين السكان، الذين استنكروا استمرار المليشيا في رفع تعرفة الفواتير بشكل جنوني، رغم أن المؤسسة تتلقى دعماً دولياً هائلاً من منظمات أممية. وشمل هذا الدعم:

1. توفير وقود الديزل بالمجان لتشغيل المضخات.

2. تركيب أنظمة طاقة شمسية متكاملة وعملاقة لتشغيل الآبار دون تكاليف.

وتساءل المواطنون: إذا كانت كلفة التشغيل مغطاة دولياً، فأين تذهب إيرادات الفواتير المليونية التي تُجبى من ظهروهم؟

تبريرات حوثية "واهية" وردود شعبية ساخرة

وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، سارعت مؤسسة المياه الحوثية لإصدار بيان أرجعت فيه الأزمة إلى أسباب مستهلكة مثل: "ارتفاع الاستهلاك، تأخر الأمطار، وأعطال المولدات وتهالك الشبكة ونقص الوقود".

مواطنون يكشفون الحقيقة:

قوبلت تبريرات الجماعة بتشكيك واسع وسخرية من قِبل السكان، الذين أكدوا أن المليشيا تتعمد قطع المياه لإنعاش تجارة الصهاريج الخاصة (التي يملك قيادات حوثيون معظمها)، مشيرين إلى أن اهتمام المؤسسة ينصب حصراً على تحصيل الجبايات وبيع العدادات الجديدة بمبالغ خيالية، دون إجراء أي صيانة حقيقية لشبكة المياه المتهالكة.

وينذر استمرار هذه الأزمة بكارثة صحية وبيئية وشيكة في المحافظة، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة جراء اضطرار المواطنين للاعتماد على مياه ملوثة وغير صالحة للاستخدام الآدمي.