تابعنا

تصفية وحشية | كمين غادر ينهي حياة شيخ قبلي وضابط رفيع في سيارته بـ "سنحان" صنعاء وسط صمت حوثي مطبق

تصفية وحشية | كمين غادر ينهي حياة شيخ قبلي وضابط رفيع في سيارته بـ "سنحان" صنعاء وسط صمت حوثي مطبق

صنعاء | تقرير خاص

في جريمة تصفية وحشية تعكس عمق الانفلات الأمني الذي يضرب العاصمة المحتلة صنعاء ومحيطها، عثر أهالي مديرية سنحان على جثة شيخ قبلي بارز وضابط رفيع في الجيش، مقتولاً داخل سيارته في ظروف غامضة ومخطط لها بدقة.

تفاصيل المأساة: كمين "الإطارات" لإيقاف الضحية

أفادت مصادر وثيقة الاطلاع، بأن الضحية هو العميد الشيخ محمد حسين صالح الحبيشي. وقد عُثر عليه جثة هامدة مضرجة بالدماء داخل مركبتة في مسقط رأسه بقرية "جوب" التابعة لعزلة بني بهلول بمديرية سنحان، وذلك أثناء توجهه تفقدياً إلى مزرعته.

وكشفت المعاينة الأولية لمسرح الجريمة عن أسلوب غادر استخدمه القتلة؛ إذ تعرضت إطارات سيارة العميد الحبيشي للطعن والتمزيق بآلات حادة، في خطوة مدروسة لإجباره على التوقف وشل حركته قبل الانقضاض عليه وتصفيته بدم بارد، مما أحدث صدمة وفزعاً عارماً بين سكان المنطقة.

اتهامات أسرية ومطالب بالعدالة

وفي حين لا تزال هوية الجناة المباشرين محاطة بالغموض، سارعت مصادر مقربة من أسرة الضحية بتوجيه اتهامات مباشرة إلى المدعو "يحيى محمد شعفل" وأبنائه بالوقوف وراء هذه التصفية. وطالبت قبيلة وأسرة الحبيشي بضرورة التحرك الفوري لضبط المتهمين وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع.

وفي المقابل، وتأكيداً لنهج التواطؤ المعتاد، التزمت الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء الصمت المطبق، حيث لم يصدر عنها أي بيان رسمي يوضح ملابسات الاغتيال أو يكشف عن نتائج التحقيقات، مما يضع علامات استفهام كبرى حول المستفيد من غياب القانون.

سياق الجريمة: يرى مراقبون أن اغتيال الشيخ الحبيشي ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن موجة متصاعدة من الاغتيالات والتصفيات البينية والانفلات الأمني الممنهج الذي تغذيه المليشيا لتفكيك النسيج القبلي والاجتماعي، في ظل انتشار السلاح، وتنامي الثأرات، وسقوط هيبة القضاء والأمن في مناطق سيطرتها.