تابعنا

المستعجل بـ1000 ريال سعودي | سوق سوداء برعاية رسمية.. فضيحة تكدس الجوازات في تعز تفجر غضباً شعبياً ومواطنون ينتظرون منذ 2025

المستعجل بـ1000 ريال سعودي | سوق سوداء برعاية رسمية.. فضيحة تكدس الجوازات في تعز تفجر غضباً شعبياً ومواطنون ينتظرون منذ 2025

تعز | تقرير استقصائي خاص

تفجرت موجة غضب عارمة في مدينة تعز جراء تكشف تفاصيل صادمة حول تعمد فرع مصلحة الهجرة والجوازات تعطيل وتكديس آلاف المعاملات التابعة للمواطنين منذ العام الماضي، لإنعاش سوق سوداء يديرها سماسرة نافذون، يبتزون المرضى والمسافرين بمبالغ خيالية بلغت ألف ريال سعودي للجواز الواحد تحت لافتة "المستعجل".

"المستعجل" للسماسرة والتأجيل لعامة الشعب

وأفادت مصادر محلية وإعلامية متطابقة بأن فرع الجوازات بتعز أوقف طباعة المعاملات العادية للمواطنين منذ مطلع العام الجاري 2026، تاركاً الآلاف في قوائم انتظار تمتد لأكثر من نصف عام. وفي المقابل، فُتحت مطابع المصلحة على مصراعيها لتمرير معاملات "المستعجل" المحولة عبر شبكات السمسرة والوساطة مقابل مبالغ فلكية تذهب لجيوب الفاسدين.

وفي السياق، فكك الإعلامي أحمد باشا خيوط الأزمة، مؤكداً أن تراكم الجوازات وتكدسها لأشهر طويلة يعود بالأساس إلى آلية الطباعة السابقة داخل الفرع؛ حيث كانت إدارة المصلحة تمنح الأولوية المطلقة يومياً وبشكل مفتوح وبلا سقف لجوازات "المستعجل" المتدفقة عبر السماسرة، مع ترحيل متعمد لقوافل المعاملات العادية.

محاولات ترقيع.. طباعة معاملات 2025 لذر الرماد في العيون

وأوضح "باشا" أن رئيس مصلحة الهجرة والجوازات المعين حديثاً في الحكومة الشرعية، حاول تدارك الفضيحة عبر إصدار قرار يقيد طباعة الجوازات المستعجلة في فرع تعز بـ (100) جواز فقط يومياً، في محاولة لتقليص نفوذ السماسرة وإتاحة المجال لطباعة الدفاتر المتراكمة.

لكن هذه الخطوة اعتُبرت غير كافية ولم تنهِ المعاناة؛ إذ كشف الإعلامي أحمد باشا أن المصلحة قامت يوم الخميس (21 مايو 2026) بطباعة جوازات تعود معاملاتها إلى شهر ديسمبر من العام الماضي 2025. ووصف باشا هذا الإجراء بأنه "محاولة مكشوفة لذر الرماد في العيون" وإظهار أن طابور الانتشار بدأ يتحرك، دون وجود رغبة حقيقية في إنهاء جذور الأزمة أو معالجة الاختلال الإداري البنيوي.

مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة شبكات الابتزاز

يواجه فرع مصلحة الجوازات في تعز اليوم ازدحاماً خانقاً وتكدساً غير مسبوق للمسافرين الذين ضاعت فرص عملهم ومنحهم الدراسية، وتقطعت سبل العلاج بالمرضى منهم، نتيجة انتظار الجواز لأكثر من 6 أشهر.

خلاصة: يطالب ناشطون وحقوقيون ومراقبون في تعز مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الداخلية بفتح تحقيق شفاف وفوري في ملف الفساد بفرع جوازات تعز، وتحويل المتورطين في عمليات الابتزاز والمتاجرين بوثائق الهوية الوطنية إلى نيابة الأموال العامة، مؤكدين أن الجواز حق سيادي للمواطن وليس سلعة للمضاربة في أسواق السماسرة.