إعدام وحشي في معقل الحوثيين.. 6 رصاصات تغتال مواطناً وسط سوق شعبي بصعدة وسط ذهول المارة
صعدة | تقرير خاص : شهدت محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي، جريمة تصفية مروعة وهزت الرأي العام، راح ضحيتها عامل من أبناء محافظة حجة يُدعى "طلال مهدي صيفان"، إثر تعرضه لوابل من الرصاص الحي بشكل مباشر وسط سوق شعبي مكتظ بالمارة، في مشهد يعكس التوحش المفرط وسهولة استرخاص دماء الأبرياء.
شرارة الخلاف.. صَفعة الدفاع عن النفس
وأفادت مصادر محلية وثيقة الاطلاع بأن الضحية "طريف صيفان"، المنحدر من مديرية نجرة بمحافظة حجة والذي يقيم في صعدة لطلب الرزق، دخل في مشادة كلامية عابرة مع أحد الأشخاص في السوق. وتطور الموقف سريعاً عندما تدخل ابن عم الجاني مُوجهاً صفعة على وجه الضحية، ليرد الأخير بصفعة مماثلة دفاعاً عن كرامته ونفسه، دون أن يتعدى الشجار حدود العراك بالأيدي في لحظاته الأولى.
الغدر في وضح النهار.. 6 رصاصات تنهي حياته
لكن المصادر تؤكد أن الجاني رفض القبول برد الفعل، فغادر مسرح المشاحنة غاضباً، ليعود بعد فترة وجيزة مدججاً بسلاحه الناري. وبدم بارد، باغَتَ القاتل الضحية طلال صيفان وأفرغ في جسده ست رصاصات قاتلة بشكل مباشر، لتخترق جسده وتشيّعه قتيلاً في الحال وسط بركة من الدماء، مما فجّر حالة من الذعر والذهول والصدمة والهلع بين مئات المتسوقين.
وعقب ارتكاب الجريمة، تمكنت السلطات المحلية من ضبط الجاني وإيداعه التوقيف، وسط مطالبات شعبية وحقوقية واسعة بسرعة استكمال التحقيقات ونقل ملف القضية إلى النيابة العامة بشكل فوري تحضيراً لمحاكمة مستعجلة وعادلة.
الأسرة تتحدى الضغوط: القصاص ولا شيء غيره
من جانبها، أصدرت أسرة المجني عليه بياناً حازماً أعلنت فيه تمسكها المطلق والكامل بحق "القصاص الشرعي العاجل" من القاتل. وأكدت العائلة رفضها القاطع لأي إملاءات، أو وساطات قبلية، أو ضغوط تمارسها قيادات نافذة في المحافظة بهدف تمييع القضية أو الالتفاف على مسار القانون، داعيةً إلى تحقيق العدالة الناجزة وتطبيق شرع الله بحق الجاني دون تباطؤ.
سياق الفوضى: تندرج هذه الجريمة الصادمة—بحسب مراقبين ومواطنين—ضمن سلسلة مرعبة ومتصاعدة من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية التي تشهدها محافظة صعدة والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية؛ حيث تسببت سياسة "عسكرة المجتمع" وانتشار السلاح بلا ضوابط، إلى جانب انهيار المنظومة القضائية، في خلق بيئة خصبة للفوضى الأمنية والاقتتال البيني واستقواء النافذين على البسطاء والكادحين.

