كأبر صرح طبي .. طارق صالح يفتتح مستشفى الشيخ محمد بن زايد في الخوخة بدعم إماراتي سخي
الحديدة | تقرير خاص
تزامناً مع احتفالات الشعب اليمني بالعيد الوطني الـ36 للجمهورية، افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد ركن طارق صالح، اليوم السبت، مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مدينة الخوخة، العاصمة الإدارية المؤقتة لمحافظة الحديدة. ويُمثل هذا المشروع الطبي الضخم، الممول بالكامل من دولة الإمارات العربية المتحدة، نقلة نوعية كبرى في قطاع الرعاية الصحية وأحد أكبر الصروح الطبية الحديثة في البلاد.
مواصفات وتجهيزات نوعية لخدمة الساحل التهامي
تفقد العميد طارق صالح، ومعه محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، والنائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الشيخ ناصر باجيل، أقسام المستشفى الذي شُيّد على مساحة إجمالية واسعة بلغت (24,300 متر مربع)، وبطاقة استيعابية تبلغ 82 سرير رقود.
واطلع عضو مجلس القيادة على التجهيزات التقنية والطبية المتطورة التي زود بها المستشفى، والتي تُصنف كأحدث التجهيزات على مستوى اليمن، وتشمل:
• غرف عمليات كبرى مجهزة بالنظم الرقمية.
• وحدات متكاملة للعناية المركزة وأقسام الرقود.
• مراكز أشعة تشخيصية متطورة تشمل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية.
• عيادات خارجية تخصصية تغطي مختلف الاحتياجات الطبية لسكان تهامة والمناطق المجاورة.
شكر وتقدير للقيادة الإمارتية
وفي غمرة الافتتاح، بارك طارق صالح لأبناء محافظة الحديدة والساحل الغربي هذا الإنجاز التنموي الاستثنائي، موجهاً عاطر الثناء والتقدير للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، على مواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم اللامحدود للشعب اليمني في شتى المجالات الإنسانية والتنموية.
أبعاد سياسية: السلام مرهون بإنهاء العبث الإيراني وميليشياته
ولم يخلُ هذا الحدث التنموي من الرسائل السياسية والاستراتيجية الحازمة؛ حيث ألقى العميد طارق صالح كلمة تطرق فيها إلى طبيعة المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتق اليمنيين في هذه المرحلة المفصلية، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة المختطفة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدمر.
كما وضع صالح الافتتاح في سياق المواجهة الإقليمية الأوسع، مؤكداً على النقاط التالية:
1. قوة الردع الإقليمية: أشاد بالرؤية المشتركة والجهود المحورية لكل من المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، في صياغة جبهة قوية وقوة ردع إقليمية قادرة على كبح الجماح والعبث الإيراني في المنطقة.
2. شرط السلام الدائم: شدد على أن استقرار المنطقة وبناء سلام حقيقي مستدام يظل رهنًا بـ "استئصال نفوذ المليشيات الإرهابية" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وتطهير العواصم العربية من وطأة التدخلات السافرة لطهران.
خلاصة: يبرهن افتتاح مستشفى الشيخ محمد بن زايد بالخوخة على حقيقة المعادلة التي ينتهجها طارق صالح والتحالف العربي في الساحل الغربي؛ ومفادها أن يدًا تبني وتداوي جراح المواطنين وتثبت الاستقرار التنموي، ويدًا أخرى تقبض على الزناد لحماية المكتسبات الجمهورية ودحر المشروع الحوثي الإيراني.

