في الجوف | استنفار قبلي بالمحافظة : قبائل دهم تُعلن "النكف" وتمنح الحوثيين مهلة أخيرة قبل قطع شريان الإمداد
الجوف | خاص
شهدت محافظة الجوف تصعيداً قبلياً غير مسبوق، حيث أعلنت قبائل دهم النفير العام والاحتشاد العسكري ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، رداً على جريمة اختطاف أحد أبرز وجاهاتها القبلية، وسط نذر مواجهة مسلحة قد تفجر الأوضاع في كبرى مديريات المحافظة.
احتشاد في "اليتمة" ونكف قبلي شامل
وفقاً لمصادر قبلية وميدانية، تقاطر المئات من مقاتلي قبائل دهم إلى منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، استجابةً لداعي "النكف" الذي أطلقته قبيلة ذو حسين. ويأتي هذا الاستنفار رداً على إقدام عناصر حوثية بقيادة المدعو "محسن بن قعشم الشريف" على اقتحام منزل الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي واقتياده بأسلوب مهين إلى جهة مجهولة، في انتهاك صارخ للأعراف والأسلاف القبلية.
شروط القبائل: الإفراج ورد الاعتبار
ولم يقتصر التصعيد على الحشد العسكري، بل حددت القبائل مطالب واضحة لا تقبل التفاوض، وهي:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ المختطف.
2. رد الاعتبار لقبائل دهم عما تعرضت له من إهانة ومداهمة للمنازل.
3. محاسبة القيادي الحوثي "ابن قعشم" الذي قاد العملية الاستفزازية.
المهلة الأخيرة وخيار الحسم
وفي تطور ميداني، هدد رجال القبائل بقطع الطريق الدولي الاستراتيجي الرابط بين الجوف وصنعاء في منطقة اليتمة، مما يهدد بقطع شريان الإمداد اللوجستي للمليشيا. وأكدت المصادر أن وساطات قبلية قادت تهدئة مؤقتة، أدت إلى منح المليشيا فرصة أخيرة تنتهي صباح الغد، مع إعادة فتح الطريق جزئياً لإثبات حسن النوايا، شريطة تنفيذ المطالب.
خلفية الصراع: سياسة "كسر العظم"
يأتي هذا الانفجار الشعبي في ظل سياسة ممنهجة تنتهجها المليشيات الحوثية لتركيع قبائل الجوف (ذو حسين، ذو محمد، ونوف)، عبر الاقتحامات والاعتقالات التعسفية لفرض نفوذها السلالي. ويرى مراقبون أن انتفاضة "دهم" الحالية تمثل تحولاً خطيراً قد يخرج عن سيطرة المليشيا، بالنظر إلى الثقل القبلي والارتباط الجغرافي الحساس لمناطق الاحتشاد.
يبقى الترقب سيد الموقف في الجوف، حيث ينتظر رجال القبائل على زناد بنادقهم انقضاء المهلة، وسط إصرار على انتزاع كرامتهم ومواجهة الصلف الحوثي بكل الوسائل المتاحة.

