كشف حقائق صادمة | كهرباء عدن في "مربع الخطر": تقرير رسمي يكشف فجوة العجز، ويُفجر مفاجأة حول توقف إمدادات الوقود السعودية
عدن | خاص
وضعت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن النقاط على الحروف في تقريرها السنوي الأخير، كاشفةً عن حقائق صادمة حول الأزمة الخانقة التي تضرب العاصمة المؤقتة، ومُعلنةً في الوقت ذاته عن مسار "الاعتماد على الذات" في مواجهة تذبذب المنح الخارجية وتصاعد الأحمال.
أرقام "صادمة": عجز يتجاوز الـ 150 ميجاوات
خلال اجتماع المكتب التنفيذي لمحافظة عدن اليوم، استعرض التقرير فجوة التوليد التي لا تزال تعصف بالخدمة، حيث أوضح بالأرقام:
• إجمالي التوليد المتوفر: يتراوح ما بين 261 ميجاوات صباحاً وينحسر إلى 200 ميجاوات في المساء.
• حجم الأحمال المطلوبة: يرتفع إلى قرابة 600 ميجاوات، مما يجعل العجز الفعلي يتجاوز حاجز الـ 150 ميجاوات.
المفاجأة الكبرى: غياب الوقود السعودي
فجّر التقرير مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص منحة الوقود السعودية المعلنة مطلع العام؛ حيث أكدت المؤسسة أن الدعم الحالي للوقود وتأمين الإمدادات بات يقع بالكامل على عاتق السلطة المحلية، في إشارة واضحة ومباشرة إلى توقف أو تعثر الدعم الخارجي الموعود، وهو ما تسبب في تفاقم العجز نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات بكامل طاقتها.
بصيص أمل: نجاحات وسط الأنقاض
رغم قتامة مشهد الوقود، حمل التقرير مؤشرات "إيجابية" تعكس جهوداً إدارية حثيثة، تمثلت في:
1. محاصرة الفاقد: خفض نسبة الفاقد الفني والتجاري إلى 34%.
2. توسيع القاعدة الضريبية: إدخال 20 ألف مشترك جديد إلى الشبكة الرسمية.
3. التحول الرقمي: تدشين مشروع نظام الدفع المسبق المكون من 3 مراحل، لضمان استدامة التحصيل المالي.
صيحة تحذير ومسؤولية سيادية
من جانبه، أطلق وزير الدولة محافظ عدن، أحمد حامد لملس (أو حسب سياق الخبر عبدالرحمن شيخ)، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة استمرار الأعمال التخريبية التي تستهدف المحولات والكابلات، مطالباً الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد وملاحقة "لصوص البنية التحتية".
موقف المكتب التنفيذي: عبّر المكتب عن استيائه من "تباطؤ الحكومة" في الوفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن السلطة المحلية في عدن باتت تتحمل أعباءً مالية مركزية ضخمة تخص قطاعي الكهرباء والصحة، وهي أعباء تفوق قدراتها المتاحة، داعياً إلى استجابة عاجلة لتفادي انهيار وشيك للخدمات الأساسية.
خلاصة المشهد: تعيش كهرباء عدن مخاضاً عسيراً بين مطرقة تزايد الأحمال وسندان غياب الوقود السيادي، في حين تبقى النجاحات الإدارية المحلية رهينة توفر الطاقة اللازمة للتشغيل.

