تابعنا

صدام مسلح واستنفار | الجوف صفيح ساخن: "انتفاضة دهم" تحاصر الحوثيين رداً على اختطاف الشيخ الحزمي.. والمواجهات تقطع شريان "صنعاء - الجوف"

صدام مسلح واستنفار | الجوف صفيح ساخن: "انتفاضة دهم" تحاصر الحوثيين رداً على اختطاف الشيخ الحزمي.. والمواجهات تقطع شريان "صنعاء - الجوف"

الجوف | خاص

انفجر الموقف العسكري والقبلي في محافظة الجوف (شمالي اليمن) بوجه مليشيا الحوثي الإرهابية، إثر إقدام الأخيرة على اختطاف أحد أبرز المرجعيات القبلية، الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، في خطوة وصفتها القبائل بأنها "إعلان حرب" وتجاوز لآخر الخطوط الحمراء في المنطقة.

صدام مسلح واستنفار لـ "النكف"

أفادت مصادر ميدانية بأن شرارة المواجهات المسلحة اندلعت ليلة أمس بين مقاتلين من قبائل دهم الأبية وعناصر المليشيا الحوثية في عدة محاور بالمحافظة. وجاء هذا الصدام عقب إعلان حالة الاستنفار القصوى تلبيةً لداعي "النكف القبلي"، حيث تقاطر مئات المسلحين من مختلف البطون والقبائل، مدججين بأسلحتهم، لكسر صلف المليشيا واستعادة كرامة القبيلة التي أُهينت باختطاف رموزها.

شلل تام: قطع الطريق الاستراتيجي

وفي تصعيد ميداني هو الأقوى، أحكم مقاتلو القبائل سيطرتهم على الطريق الرئيسي الاستراتيجي الرابط بين صنعاء والجوف، مما أدى إلى:

توقف كامل لحركة الإمداد: شلل تام في تدفق السلع والتعزيزات العسكرية التابعة للمليشيا.

عزل العاصمة المختطفة: قطع أحد أهم الشرايين البرية التي تربط صنعاء بالمحافظات الشرقية.

ارتباك حوثي: فشل المحاولات الأولية للمليشيا في فتح الطريق أمام المقاومة القبلية الشرسة.

دلالات الانفجار: فشل سياسة التركيع

يرى مراقبون أن هذه الانتفاضة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات من الانتهاكات الحوثية الممنهجة ضد قبائل الجوف، ومحاولاتهم المستمرة لطمس الهوية القبلية وإحلال "المشرف السلالي" بدلاً من "الشيخ القبلي". إن اختطاف الشيخ الحزمي كان بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، محولاً حالة السخط الصامت إلى مواجهة مسلحة مفتوحة.

سيناريوهات مفتوحة نحو التصعيد

ومع استمرار تدفق الحشود القبلية نحو مناطق التماس، تُشير المعطيات إلى أن الجوف مقبلة على ساعات حاسمة؛ فإما رضوخ حوثي صاغر لمطالب القبائل بالإفراج عن الشيخ ورد الاعتبار، أو الذهاب نحو حرب استنزاف واسعة النطاق في تضاريس الجوف الوعرة التي يعرفها رجال "دهم" كظهر كفوفهم.

الوضع الراهن: لا تزال أصوات الرصاص تُسمع في جبهات متفرقة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع لتشمل مديريات أخرى، في ظل إصرار قبلي غير مسبوق على انتزاع الحقوق ومواجهة الغطرسة الحوثية المدعومة من إيران.

الجوف اليوم لا تدافع عن شيخ مختطف فحسب، بل تعيد صياغة معادلة القوة، مؤكدة أن "العُرف القبلي" لا يزال الصخرة التي تتحطم عليها أوهام السيطرة الحوثية.