تابعنا

مقتل 9 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

مقتل 9 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

أدت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان يوم الخميس إلى مقتل تسعة أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 23 آخرين، من بينهم ثمانية أطفال وسبع نساء، وذلك في ظل استمرار العنف رغم دخول وقف إطلاق النار أسبوعه الثاني.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية، التي قالت إسرائيل إنها استهدفت بنية تحتية لحزب الله، أسفرت عن هذا العدد من الضحايا. من جانبها، أعلنت حزب الله عن شن هجمات على القوات الإسرائيلية في الجنوب، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة استهدف جنوداً في قضاء بنت جبيل.

يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل، بعد محادثات مباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقد انتقد الرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، ما وصفه بـ "الخروقات الإسرائيلية المستمرة" للهدنة، مشيراً إلى استمرار الغارات وهدم المنازل ودور العبادة.

ودعا الرئيس عون إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لضمان احترامها للقوانين والأعراف الدولية، ووقف استهداف المدنيين وفرق الإسعاف والدفاع المدني والمنظمات الإنسانية. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء لـ 15 قرية في جنوب لبنان، تقع العديد منها خارج ما وصفته إسرائيل بـ "الخط الأصفر" – وهو شريط حدودي بعمق 10 كيلومترات تقريباً، حيث تواصل عملياتها ضد ما تسميه تهديدات.

وتؤكد إسرائيل أن إجراءاتها تأتي رداً على ما تصفه بانتهاكات حزب الله للاتفاق. ورغم أن الهدنة أوقفت إلى حد كبير الضربات على بيروت وضواحيها الجنوبية، إلا أن القتال استمر في مناطق أخرى من الجنوب، مع استمرار الغارات الجوية وأوامر الإخلاء المتكررة. يرى المسؤولون اللبنانيون في ذلك نمطاً من الخروقات، بينما تصر إسرائيل على أنها تعمل ضمن شروط الاتفاق. وسمح وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لإسرائيل بالرد على ما تصفه بـ "الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية"، وهو ما يرفضه حزب الله.

وقد كشف وقف إطلاق النار الهش عن انقسامات سياسية في بيروت بشأن الخطوات المستقبلية. فقد أيد الرئيس عون المحادثات المباشرة، معتبراً أن الهدنة يجب أن تتطور إلى "اتفاق دائم". في المقابل، اتخذ رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف لحزب الله، موقفاً مختلفاً بشدة، معارضاً المحادثات المباشرة وحذراً من مخاطرها. وقد بدأ الصراع الأخير بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل، التي ردت بضربات جوية واسعة وغزو بري لجنوب لبنان. ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 2500 شخص في لبنان، بمن فيهم 103 من العاملين في المجال الصحي، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي إسرائيلي خلال القتال في جنوب لبنان يوم الخميس، ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ أوائل مارس إلى 17 جندياً.