نذر "حرب المضايق".. إيران تشهر سلاح "باب المندب" بعد هومز وتل أبيب تستنفر أساطيلها لسحق ذراع طهران في اليمن
عواصم | تقرير استراتيجي
تتسارع وتيرة الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة، مع دخول الصراع "مرحلة كسر العظم" في الممرات المائية الدولية. وفي تصعيد هو الأخطر من نوعه، لوّحت طهران بورقة "الخناق البحري"، مهددة بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، فيما ردت إسرائيل باستنفار عسكري غير مسبوق في البحر الأحمر، واضعةً تحركات مليشيا الحوثي تحت مجهر "الرد الساحق".
طهران والمساومة بالخرائط: وقف الحرب أو شلل الملاحة
وفقاً لمصادر دبلوماسية رفيعة، فإن إيران نقلت عبر قنوات غير مباشرة رسالة "انتحارية" للمجتمع الدولي، مفادها أن استمرار الضغوط العسكرية سيعني تحويل البحار إلى ساحات ملتهبة.
• شروط التفاوض: ترفض طهران "مفاوضات الاستسلام"، وتشترط لوقف التصعيد التوصل إلى تسوية إقليمية شاملة تضمن بقاء نفوذ حلفائها، وعلى رأسهم مليشيا الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.
• سلاح المضايق: التهديد بإغلاق باب المندب عبر الوكيل الحوثي، بالتزامن مع خنق مضيق هرمز، يمثل إعلاناً إيرانياً صريحاً بالقدرة على شلّ إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، واستخدام اليمن كـ "خنجر" في خاصرة التجارة الدولية.
الاستنفار الإسرائيلي: البحر الأحمر "منطقة عمليات دائم"
في المقابل، انتقلت تل أبيب من استراتيجية "الاحتواء" إلى وضعية "الهجوم الجاهز". وعقب تعرضها لست موجات من الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، اتخذت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إجراءات ميدانية حاسمة:
1. الانتشار الحربي: عزز سلاح البحرية الإسرائيلي تواجده بقطع حربية هجومية ترابط بشكل دائم قبالة السواحل اليمنية وفي عمق البحر الأحمر.
2. الاستنفار القصوى: أعلنت القيادة العسكرية حالة الطوارئ المستمرة، مع تقليص الإجازات ورفع جاهزية أطقم الدفاع الجوي والرصد البحري إلى مستويات غير مسبوقة (24/7).
3. التنسيق الثلاثي: تم تفعيل منظومة مراقبة متكاملة تربط الجو والبحر والبر، مدعومة بتقنيات استخباراتية لرصد أي تحرك يستهدف السفن المدنية أو العسكرية.
"سحق الوكيل".. استراتيجية الرد المؤجل
نقلت تقارير عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "الحوثيين ليسوا سوى أداة تشتيت إيرانية"، مؤكداً أن بنك الأهداف الإسرائيلي في اليمن جاهز للتنفيذ في "اللحظة الحاسمة". وتنظر تل أبيب إلى التهديدات الحوثية بوصفها امتداداً مباشراً لغرفة العمليات في طهران، مما يجعل البحر الأحمر ساحة اشتباك مباشر بين التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية والطموحات التوسعية الإيرانية.
الخلاصة: إن تلويح إيران بإغلاق المضايق الدولية عبر أذرعها، يقابله إصرار إسرائيلي على تحييد خطر الحوثيين عسكرياً، مما يضع المنطقة أمام سيناريو "الانفجار الكبير" في الممرات المائية، حيث لم يعد السؤال "هل ستقع المواجهة؟" بل "متى ستبدأ الشرارة الأولى؟".

