تابعنا

في اليمن | "استراتيجية الأرض المحروقة".. الخليدي يعرّي مخطط "الإخوان" لتفكيك الجبهة الوطنية واختراق العمق السعودي

في اليمن | "استراتيجية الأرض المحروقة".. الخليدي يعرّي مخطط "الإخوان" لتفكيك الجبهة الوطنية واختراق العمق السعودي

عدن | تقرير خاص

فجّر الناشط والسياسي أنس الخليدي قنبلة مدوية بكشفه عن الأجندة الخفية التي تنتهجها جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، مؤكداً أن معركتهم الحقيقية لم تكن يوماً تهدف لاستعادة الدولة من قبضة الانقلاب، بل تركزت حول "هندسة الفراغ" واغتيال الرموز الوطنية سياسياً وميدانياً، تمهيداً لمشاريع عابرة للحدود تستهدف أمن المنطقة واستقرار المملكة العربية السعودية.

أولاً: المعركة "صفر" ضد القادة الوطنيين

أوضح الخليدي، في قراءة تحليلية رصدها "نيوز ماكس 1"، أن الجماعة تعاملت مع "المقاومة الشعبية" منذ اللحظة الأولى كغطاء لتنفيذ عمليات إقصاء ممنهجة. وبدلاً من توجيه السلاح نحو العدو المشترك، انصرفت الماكينة الإخوانية إلى:

تجريف الكوادر: تفريغ الساحة العسكرية والسياسية من الشخصيات الوطنية ذات الثقل الشعبي.

إضعاف التوازن: تحطيم مراكز القوى المؤثرة لخلق مشهد سياسي "مشوه" يسهل السيطرة عليه وإدارته من الغرف المغلقة.

ثانياً: سياسة "النخر من الداخل" والتآمر على الحلفاء

ربط الخليدي بين ما يحدث اليوم من اضطرابات داخل صفوف القوى المناهضة للحوثي وبين النهج الإخواني التاريخي. وأشار إلى أن التوترات المتصاعدة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، ومحاولات إرباك المشهد في الساحل الغربي، ليست أحداثاً عفوية، بل هي ثمرة سياسة "ضرب الخصوم ببعضهم" التي تتقنها الجماعة.

"إن استهداف شخصيات بحجم الفريق الركن طارق صالح ومحاولة عزل القوى الوطنية الفاعلة على الأرض، يهدف بالدرجة الأولى إلى إزالة العقبات الصلبة أمام مشروع الجماعة الإقصائي."

ثالثاً: تحذير استراتيجي.. السعودية في "مرمى النيران"

لم يتوقف الخليدي عند الشأن المحلي، بل أطلق تحذيراً شديد اللهجة للمحيط الإقليمي، معتبراً أن نجاح الإخوان في تفكيك الجبهة الداخلية اليمنية هو "تمهيد ضروري" لنقل الفوضى إلى خارج الحدود.

الهدف البعيد: حذر الخليدي من أن استمرار الصمت تجاه هذا النهج سيجعل من اليمن منصة لاستهداف المملكة العربية السعودية، معتبراً أن إضعاف الشرعية من الداخل هو طعنة في خاصرة الأمن القومي العربي، وخدمة مجانية لمشاريع الهيمنة الإقليمية التي تتلاقى مصالحها مع أجندة الجماعة.

الخلاصة: ضرورة الردع الوطني

تضع هذه المكاشفات القوى الوطنية والمجلس الرئاسي أمام مسؤولية تاريخية للجم التغول الإخواني الذي بات يهدد بتسليم البلاد للفوضى الشاملة. ويؤكد مراقبون أن "خارطة الطريق" التي كشفها الخليدي تستدعي يقظة عاجلة لحماية المكتسبات الوطنية من سياسات "الطعن في الظهر" التي تمارسها الجماعة تحت لافتة الشرعية.